تقدم في مفاوضات السلام السودانية بمسار دارفور

كتب: (أ.ش.أ)

تقدم في مفاوضات السلام السودانية بمسار دارفور

تقدم في مفاوضات السلام السودانية بمسار دارفور

سجلت محادثات السلام السودانية في عاصمة دولة جنوب السودان "جوبا"، بين وفد الحكومة ومسار دارفور، تقدما في ملفي السلطة والتعويضات، فيما نواقشت جلسات المفاوضات، اليوم، ورقة السلطة فى مسار المنطقتين "جنوب كردفان والنيل الازرق".

وقال عضو فريق الوساطة من جنوب السودان الدكتور ضيو مطوك - في تصريح صحفي - إن وفدي الحكومة وقادة مسار دارفور توصلا لتفاهمات متقدمة فى ملف تعويضات المتضررين من الحرب فى دارفور، ويتوقع أن يتوصلا إلى اتفاق نهائي بشأنه بنهاية جلسة يوم الغد، الذى يمثل اليوم الأخير من الأيام الأربعة المخصصة لمناقشة ملفي التعويضات والسلطة حسب اتفاق تمديد المفاوضات.

وبشأن ملف السلطة فى دارفور، قال مطوك إن الأطراف اتفقت خلال جلسة اليوم على السلطات والصلاحيات الحصرية لاقليم دارفور، وسيتواصل النقاش غدا حول السلطات المشتركة بين الإقليم والمركز وسلطات المحليات.

الاتفاق على منح أبناء وبنات دارفور نسبة 20% من وظائف المؤسسات العدلية

وأشار مطوك، إلى اتفاق الأطراف على منح أبناء وبنات دارفور نسبة 20% من وظائف المؤسسات العدلية، خلال ستة أشهر من تاريخ توقيع اتفاق السلام. وفى مجال التعليم، أوضح عضو الوساطة أن النقاش تركز على إيجاد حلول لقضايا تعليم أبناء وبنات دارفور فى مؤسسات التعليم العالي، مشيرا إلى أن لوفد الحكومة مقترحات تحمل حلولا توافقية فى هذا الشأن.

وأوضح مطوك، أن الجلسة المخصصة للمنطقتين ناقشت ورقة السلطة بما فيها السلطات الإقليمية الحصرية وعلاقة الأقاليم بالمركز، مشيرا إلى أن طرفي التفاوض يتوقعان أن يتوصلا إلى توافق بشأن هذه الورقة مما يعنى النهاية لعملية التفاوض فى المنطقتين، باستثناء ملف الترتيبات الأمنية التى قال إن الطرفين متوافقان حوله.

من جانبه، قال القيادي فى مسار دارفور، ابراهيم زريبة، إن تغيير منهج التفاوض الذي اعتمدته الوساطة بعد فترة التمديد ساهم فى تسريع وتيرة المفاوضات، مشيرا إلى أن جلسة اليوم ركزت في جانب كبير منها على قضية التعليم فى دارفور خاصة الجانب المتصل بدفع الرسوم والقدرة التنافسية لطلاب دارفور في الجامعات والمعاهد العليا.

وأضاف زريبة، أنهم طالبوا بإعفاء طلاب وطالبات دارفور من الرسوم الجامعية، وأن تكون هناك معادلة فى درجات القبول تراعي البيئة الصعبة وغير المواتية للتحصيل الاكاديمي فى دارفور.

"حمدوك" يؤكد الحرص على معالجة قضايا اللاجئين والنازحين

 

من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور عبدالله حمدوك، حرص الحكومة الانتقالية على معالجة قضايا اللاجئين والنازحين، والتزام الحكومة بتحقيق السلام الشامل والعادل.

والتقى حمدوك، اليوم، مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي بحضور وزير شؤون مجلس الوزراء السفير عمر بشير مانيس، ووزيرة الخارجية أسماء عبدالله.

وعبر جراندي- في تصريح صحفي - عن سعادته بزيارته الأولى للسودان التي جاءت تتويجا واستكمالا للقاء الذي جمعه مع رئيس الوزراء قبل عدة أشهر في نيويورك، موضحاً أن السودان يُعد من الدول المستضيفة للاجئين لأكثر من خمسة عقود ويستضيف ما يفوق المليون لاجئ من دول مختلفة.

وأشار المفوض السامي لشؤون اللاجئين، إلى أن هناك مليونا و 800 ألف نازح في السودان وما يقارب 700 ألف لاجئ سوداني في الدول المجاورة للسودان، موضحا أن اللقاء تناول معالجة قضية اللاجئين الموجودين في السودان، والسودانيين اللاجئين والنازحين في دول أخرى أو داخل البلاد.

وأكد جراندي، استمرار المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في دعم عملية السلام في السودان وحشد المزيد من الموارد، لافتا في هذا الصدد إلى أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بدأت في حشد مايقارب 40 مليون دولار لدعم هذه الأنشطة وستستمر في حشد المزيد.

وأضاف المفوض السامي، أن اللقاء تطرق إلى الدور الاقيلمي الذي يمكن أن يلعبه السودان في عملية تحقيق السلام في الاقيلم، من خلال توليه حالياً قيادة منظمة الايجاد، بما يسهم في عودة اللاجئين الموجودين في السودان إلى بلادهم.

وتابع جراندي قائلا: إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عملت بشراكة مع السودان لما يقارب أو يزيد عن 50 عاما، معربا عن أمله في أن ينقل التحول الذي يشهده السودان الشراكة المستمرة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى مرحلة جديدة.

وعبر جراندي، عن امتنانه لاهتمام الحكومة بمعالجة قضايا اللاجئين، مؤكدا التزام المفوضية بالاستمرار في العمل مع الحكومة، باعتبارها فرصة جيدة لتكثيف الجهود معا في هذا الشأن.

وشدد المفوض السامي، على استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للحكومة، حتى تتمكن من القيام بعمليات تسجيل اللاجئين وتقديم الخدمات لهم.


مواضيع متعلقة