بعد 26 عاما من السيول.. أحد أهالي درنكة لـالوطن: قلنا القيامة قامت

كتب: محمد علي حسن

بعد 26 عاما من السيول.. أحد أهالي درنكة لـالوطن: قلنا القيامة قامت

بعد 26 عاما من السيول.. أحد أهالي درنكة لـالوطن: قلنا القيامة قامت

أشار وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، خلال مؤتمر صحفي، إلى حادث "درنكة"، خلال كلمة محمود شاهين، مدير مركز التحاليل والتنبؤات الجوية بهيئة الأرصاد الجوية، حين كان يتحدث عن حالة الطقس، التي تضرب مصر اليوم، لم تحدث منذ عام 1994، وحينها قاطعة الأول قائلا: "دي اللي كان فيها حادث درنكة؟"، وهو ما أكده الثاني.

في يوم 2 نوفمبر عام 1994، تعرضت أغلب مدن ومحافظات مصر لموجة مفاجئة من الأمطار شديدة الغزارة، فيما عرف باسم سيول 1994، حيث تعرضت محافظة أسيوط، لأمطار فيضانية استمرت حوالي 3 ساعات، بدون توقف، كمية الأمطار بلغت حدا غير مسبوق.

وتسببت كثافة الهطول وطول مدته، في حدوث سيل عنيف فوق الجبل الغربي هناك مما أدى لتدفق المياه بغزارة شديدة إلى أسفل، حيث هاجمت قرية درنكة بمدينة أسيوط وتسببت في غرقها بالكامل وتسبب الاندفاع الطوفاني للمياه في تحطم الطرق بصورة كاملة وانهيار المنازل وقام بجرف كل هذا باتجاه مخازن تكرير البترول مما أدى لانفجارها واحتراق باقي القرية.

ويقول علاء محمد عطا، أحد أهالي درنكة، إن القرية كان بها إحدى شركات البترول في بطن الجبل، بمحاذاة خط سكك حديدية، ولم يكن هناك أي مخرات سيول، ما أدى إلى إغراق السيول للقرية، ونظرا لموجة الطقس السيئ، خرج القطار عن السكة الحديدية، ما تسبب في إنفجار كبير.

وأضاف عطا لـ"الوطن": "النيران انتشرت أعلى مياه السيول، وتدمرت منازل القرية وكان الأهالي يعتقدون أن ما يحدث مرتبط يوم القيامة، نظرا للأعداد المهولة التي لقت حتفها بسبب السيول أو النيران أو الإنهيارات الجبلية وخسر جميع الأهالي كل مدخراتهم وأراضيهم والمواشي وخرجنا من القرية إلى أسيوط، و 90% من أهالي القرية أقاموا عند أقاربهم، وكانت كارثة بكل المقاييس".

أما أبرز الأضرار، كان تلف 16 ألف فدان كما نفق 3200 رأس ماشية ما أدى إلى زيادة نسبة البطالة وارتفاع نسب الفقر.

وتابع: "إعادة إعمار القرية استغرق 6 أشهر لبناء درنكة الجديدة، وتوفرت حينها مساكن إيواء في الجمعية الزراعية ومخيمات في مركز شباب درنكة، أما الضحايا قمنا بتدشين مقابر لهم في مدخل القرية وأطلقنا عليها مقابر الشهداء".

ويعد حادث درنكة، من أخطر حوداث السيول التي مرت بالبلاد، حيث تعرضت عدة محافظات فى جنوب مصر إلى سيول، مثل: محافظات المنيا، أسيوط، قنا وسوهاج فى أعوام 1975، 1980، 1994، 1996، وهناك تعديات تحدث على مخرات السيول، منها تحويل البعض مخرات السيول، إلى مناطق زراعية، كذلك إقامة تجمعات سكنية في مخرات السيول.


مواضيع متعلقة