سوق فاضي وفرن مزدحم.. نبيل نور يروي لـالوطن تجربة تغطية أمطار 1994
سوق فاضي وفرن مزدحم.. نبيل نور يروي لـالوطن تجربة تغطية أمطار 1994
شهدت الفترة من نهاية سبتمبر إلى نهاية أكتوبر عام 1994، تيارات هوائية رطبة قادمة من بحر العرب، عبر شبه الجزيرة العربية وصولا إلى مصر، بالإضافة للإقليم المداري الأفريقي، حيث سجل الفاصل المداري الوهمي، ارتفاعا كبيرا فوق المعدلات.
وشهد الحوض الشرقي من البحر المتوسط، ارتفاعا كبيرا لحرارة المياه السطحية، بلغ 3 درجات كاملة فوق المعدل الطبيعي، لتزداد نسبة البحر منه بشكل ملحوظ، أحدثت تلك الظروف، معها عدة حالات من عدم الاستقرار.
وكان من ضمن الصحفيين الذين غطوا الكاتب الصحفي نبيل نور، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، الذي كان في بداية مسيرته الصحفية.
"مر على تعييني حينها في دار التحرير 6 سنوات، وكنت في مقتبل مسيرتي المهنية، حيث كنت أعمل في قسم التحيقات بجريدة المساء، وأتذكر جيدا، استمرت الأمطار لمدة 0 أيام متواصلة دون توقف، قمت بتغطيها وكتبت تقارير ومعايشات في جميع الأعداد الصادرة خلال تلك الفترة"، حسب حديث الكاتب الصحفي نبيل نور لـ"الوطن".
وأضاف نور: "قمت بالتغطية في الشارع، ونزلت في أول شبرا وجزيرة بدران، والمواطنين كانوا بسطاء جدا، فتجد كل شخص عائد من العمل، حاملا جريدة فوق رأسه لحمايته من الأمطار، والمحلات التجارية تفتح على استحياء".
وأوضح: أنه خلال تغطيته لسوق الخضار في أحمد بدوي، لم يكن هناك أي إقبال على السوق من قبل المواطنين لكن الفرن البلدي الذي كان مقابلا للسوق مزدحما للغاية، مشيرا إلى أنه كان يبدأ التغطية من الساعة العاشرة صباحا، ويعود إلى مقر الجريدة، برفقة المصور لتحميض الصور، وتسليم الموضوعات ويعود مرة أخرى للتغطية.
وتسبب السيل التاريخي، في انقطاع العديد من الطرق، وأصابت الحياة في بعض مناطق مصر بالشلل التام، كما تسببت الصواعق في اشتعال العديد من الحرائق، حيث بلغ عدد المباني المنهارة والمتصدعة في أسيوط والمنيا فقط نحو 6000 مبنى، كما دمرت السيول أكثر من 13 ألف فدان من الأراضي الزراعية.