انتخابات الرئاسة فى الجزائر: «بوتفليقة» يدلى بصوته على «كرسى متحرك»
أدلى الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة، أمس، بصوته فى مقر لجنته الانتخابية بالعاصمة، محمولاً على كرسى متحرك فى الانتخابات الرئاسية الجزائرية التى بدأت فى الثامنة من صباح أمس، وسط حالة من التوتر والاستنفار الأمنى فى كامل أنحاء الجمهورية.
ونقلت قناة «الجزائرية» صوراً للرئيس «بوتفليقة» يدخل مقر اللجنة على كرسى متحرك يدفعه أحد الأشخاص، وبصحبته شقيقه سعيد بوتفليقة، وأدلى بصوته، وصافح أعضاء اللجنة والصحفيين، فى أول نشاط ميدانى له منذ إصابته بجلطة دماغية، فى أبريل الماضى، دون أن يدلى بأى تصريحات مكتفياً بالابتسام، وفق ما ذكرته شبكة «سى إن إن» الإخبارية الأمريكية. وشهدت اللجنة حضوراً إعلامياً أجنبياً ومحلياً مكثفاً منذ الصباح الباكر فى انتظار وصول «بوتفليقة»، ولم تتأثر حركة المرور ولم يتم إغلاق الطريق أمام المارة رغم الوجود الأمنى المكثف. ولم يشارك «بوتفليقة» فى فعاليات حملته الانتخابية واكتفى طول فترة الحملة، التى امتدت ثلاثة أسابيع، بمخاطبة المواطنين بتصريحات تليفزيونية مسجلة وصور.
وعلى الصعيد الأمنى، وضعت قيادة أركان الجيش الوطنى كل الوحدات عبر الـ48 ولاية فى حالة تأهب قصوى، وفق ما نقلته، أمس، صحيفة «الخبر» الجزائرية المعارضة. وقالت الصحيفة إن «كل أفراد الجيش معنيون بالتعليمات سواء الوحدات العاملة فى المراكز المتقدمة والمتخصصة فى مجال مكافحة الإرهاب، أو تلك العاملة فى المدن وقيادات المناطق العسكرية، مع تمديد ساعات العمل الرسمية، خلافاً لما كان معمولاً به من قبل، على أن ترفع حالة الاستنفار تدريجياً عقب الانتخابات».
واندلعت مواجهات بين العشرات من الشباب وقوات الأمن الوطنى الجزائرى أمام مركز تصويت فى بلدية «سحاريج» بولاية البويرة، عقب تخريب المركز من قبل مجموعات من الشباب. وكان العشرات من الشباب اقتحموا مركز التصويت وخربوا صناديق الاقتراع حيث لم يتمكن المواطنون من الإدلاء بأصواتهم. وفى سياق متصل، أصيب نحو 30 رجل أمن بجراح فى مواجهات عنيفة اندلعت، فجر أمس، فى منطقة «أمشدالة»، فى ذات الولاية، عقب إقدام العشرات من الشباب على قطع الطريق الرئيسى بالمنطقة، لمنع سيارات البلديات من نقل صناديق الاقتراع نحو مراكز التصويت. فى سياق متصل، تلقى، أمس الأول، مسئولو الحقول النفطية بمناطق الجنوب الجزائرى وجميع المواقع الاستراتيجية الأخرى، تعليمات كتابية من شركة «سوناطراك» الرئيسية، تلزمهم فيها بتعزيز الإجراءات الأمنية، تخوفاً من أى عمل إرهابى محتمل يستهدف قطاع النفط.
على جانب آخر، تتوقع «تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للانتخابات» ألا تزيد نسبة المشاركة على 15%، بسبب الانتهاكات التى سادت الحملة الانتخابية، التى ستزيد وفق تقدير التنسيقية من توسيع رقعة المقاطعة. ولمواجهة أعمال التزوير المحتملة، عقد مديرو الحملة الانتخابية للمرشحين اجتماعاً بالمقر الرئيس للحملة الانتخابية لـ«بن فليس»، مساء أمس الأول، للتنسيق فيما بينهم وتبادل المعلومات حول «عملية الاقتراع، ولإفشال كل محاولة للتزوير أو المساس بالعملية الانتخابية»، وفق بيان صدر عنهم.