«الإقصاء هو الحل».. هكذا اختار أحمد كامل، مدير المكتب الإعلامى للحملة الرسمية لدعم المشير عبدالفتاح السيسى المرشح الرئاسى المحتمل، شعاره، وفقاً لـ«تعليمات عليا»، حسب قوله، للتعامل مع المخالفين فى الرأى. يقف على مدخل القاعة المخصصة لأول مؤتمر صحفى للحملة، بأحد فنادق مدينة نصر، ملوحاً بيده فى وجه محرر «الوطن»، قائلاً: «أنتم ممنوعون من الحضور».
أردف «كامل»، على طريقة «فتوات الحارة»، فى روايات نجيب محفوظ، قائلاً: «لازم تقدموا السبت أولاً»، ليعكس بلغته طريقة تعامل حملة المشير مع وسائل الإعلام، بمنتهى العجرفة والاستعلاء تجاه الصحفيين، وأنه يجب أن تقدم وسائل الإعلام فروض الولاء والطاعة والركوع أمام أفراد الحملة من أجل الحصول على معلومة يتم تقديمها للقارئ، متناسياً خروج ملايين المصريين للدفاع عن حريتهم وكرامتهم ضد أنظمة تعالت عليهم، وربما تناست حملة المشير ذلك.
«إن ثمة ندرة فى التواصل مع الإعلام، وسنعالج هذا الأمر لاحقاً، وهناك مبدأ نستمده من شخصية المرشح الذين نمثله، والذى يمتاز بالانضباط الشديد».. بهذه الكلمات بدأ الدكتور محمد أبوشقة المستشار القانونى للحملة، حديثه، ناسياً، بل متناسياً، حق المواطن فى الحصول على المعلومة من حملة مجهولة التشكيل والمعلومات، كأنها جهاز استخباراتى يحرص على العمل فى السر والخفاء.
علامات استفهام كثيرة تحوم حول اختيار المشير «السيسى» أعضاء حملته، فى الوقت الذى أعلن فى خطابه أنه لن يحتاج إلى حملة انتخابية فى ظل شعبيته الكبيرة فى الشارع المصرى لدوره فى ثورة 30 يونيو، فجزء منها من حملة «عمرو موسى» الذى جاء فى المركز الخامس فى الانتخابات الماضية، وآخرون ينتمون لحملة الفريق أحمد شفيق، صاحب المركز الثانى فى الانتخابات نفسها، وإن كان القاسم المشترك لكلتا الحملتين متمثلاً فى انتمائهما لنظام ما قبل 25 يناير.