راعي مصر للتنمية: ننتظر توقف السيول لانتشال جثث المفقودين
راعي مصر للتنمية: ننتظر توقف السيول لانتشال جثث المفقودين
ثلاث مبانٍ و10 عشش إجمالي ما تبقى من 750 مبنى بمنطقة زرايب 15 مايو "الزهور"، التي يقطنها 3500 نسمة، بعدما أتت موجة الطقس السيئ على منازلهم، ومصدر دخلهم الوحيد في القمامة، وراح ضحيتها 10، ولا يزال 25 آخرين في عداد المفقودين.
وعلى الرغم من توقف الأمطار، إلا أن السيول لا تزال تحاصر المنطقة بالكامل ما تسبب في إرجاء خروج جنازة ضحايا الموجة عدة مرات قبل خروجها منتصف اليوم في مسيرة شعبية ضمت أهالي المنطقة من مسلمين ومسيحيين.
وقال المستشار أمير رمزي رئيس مجلس أمناء جمعية راعي مصر للتنمية العاملة بمنطقة زرايب 15 مايو، إن الوضع مأساوي وعلى الرغم من انتشال 10 جثث بينهم أطفال جرفتهم المياه التي أتت على منازلهم المتاخمة للجبل فإن هناك 25 مفقودين ولا يعلم الأهالي ما إذا كانوا قضوا في السيول أم أنهم عالقين في أماكن أخرى ولا يستطيعون العودة خصوصًا أن أغلب سكان المنطقة دون وثائق إثبات شخصية، ولا يحملون هواتف محمولة.
وأضاف رمزي أن أهل المنطقة ينتظرون كسح المياه ليعثروا على جثث ذويهم، مؤكدا: "مأساة إنسانية متكاملة الأركان، 3500 نسمة، يتمنون الموت، ويرددون، يا ليتنا لم نولد يوم، ويناشدون الرئيس لإنقاذهم".
وتابع: "لن تستطيع المؤسسات الخيرية وحدها أن تفي باحتياجات هذه المنطقة، بل هي بحاجة إلى تدخلٍ عاجلٍ من الدولة، فكل أسرة تعيش في غرفة واحدة والكثير من المنازل كانت مسقوفة بالبطاطين والأكياس، قبل أن تأتي الأمطار عليها، في واقعة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، فهي منطقة تفتقر لكل قواعد الإنسانية، ولديهم مشكلات كثيرة لعدم وجود مدارس بالقرب منهم".
وأوضح: "هناك حالات تعجز الكلمات عن وصفها، فمن فتاة مغتصبة تخلى عنها أهلها، لعائل مات بعد إصابته بالفشل الكلوي وعجزه عن إيجاد مركز غسيل كلوي، لعائلات تأكل من القمامة وتنام على المخلفات وفقدت كل الحواس الآدمية".
وقال شحاتة المقدس نقيب الزبالين، إن المنطقة غرقت بالكامل وجرفت السيول منازل الأهالي، مشيرا إلى أن هناك كارثة بيئية كانت ستحدث لولا تدخل الدولة، متابعا: "يخرج من زرايب مايو نحو 4 آلاف طن من القمامة يوميًا تجمع من منازل مايو وطرة وطرة البلد وحلوان والتبين، تفرز بالزرايب، وتنقل لتنضم لـ14 ألف طن أخرى تجمع من 5 مناطق لجمع القمامة خاصة بالزبالين في القاهرة الكبرى، أهمها منشية ناصر، والخصوص في القليوبية، والوحدة الوطنية أمام سجن طرة، وخلف مدافن 15 مايو، وأرض اللواء المعتمدية، والبراجيل في إمبابة، حيث تجمع القمامة من الوحدات السكنية والمنشآت السياحية والمستشفيات، تضم 8 آلاف طن يعاد تدويرها مرة أخرى".


