عبدالله: ملينا 45 عربية من الأمطار.. ودعوات الناس في الشارع بتشجعني
عبدالله: ملينا 45 عربية من الأمطار.. ودعوات الناس في الشارع بتشجعني
- شركة مياه الشرب والصرف الصحي
- غزارة الأمطار
- حركة المرور
- الميادين العامة
- الشوارع
- شركة مياه الشرب والصرف الصحي
- غزارة الأمطار
- حركة المرور
- الميادين العامة
- الشوارع
يقف محمد عبدالله، عامل في شركة مياه الشرب والصرف الصحي، في ميدان الجيزة، وبالتحديد أمام كلية الزراعة، حيث برك المياه الواسعة، وغزارة الأمطار التي تتلاطم مع الأسفلت، فتحدث صوتًا مخيفًا من شدتها، يتلقى تعليمات عديدة من مهندسه، مفاداها سرعة سحب المياه في بالوعات الصرف الصحي، وعلى إثر ذلك يجتهد في تنفيذ ما تلقاه: "حريص على تنفيذ كل كلمة بتتقال، عشان الوضع مش هيسمح بتهاون".
بعد أن أعلنت أجهزة الدولة أن هناك حالة من الطقس السيئ ستضرب البلاد، بدأ "عبدالله" يشد عتاده وترك منزله، ولم يعرف في أي وقت تكون عودته، راويًا تفاصيل 48 ساعة قضاها في الشوارع والميادين العامة: "بدأنا نتحرك من أول المنيب ونسحب الميه، ملينا حوالي 45 عربية"، مشيرًا إلى أنه لم يتوقع شدة الأمطار، خاصة مع حدوث شلل في حركة المرور في مختلف المناطق.
يضيف "عبدالله" في حديثه لـ"الوطن"، أن لديه استعداد تام لقضاء أكثر من يوم في الشارع، لأداء عمله، خاصة أن الوضع يحتاج لجهد متواصل لأكثر من ثلاثة أيام على الأقل، حتى تعود الشوارع كما كانت عليه.
"كخلية نحل" هكذا وصف "عبدالله"، أداء عمال الصرف التابعين لمحافظة الجيزة، موضحًا، أن كل العمال متواجدون في الشارع حتى أولئك الذين حصلوا على إجازة قبل إعلان حالة الطقس السيئ قطعوا إجازاتهم وعادوا لعملهم، لافتًا إلى أنه لم تكن هناك أي حيلة أمامهم غير "الأكل والشرب والنوم في الشارع".
أداء المسؤولين "المتميز" على حد وصف "عبدالله"، شجعه على إتقان عمله وبذل مزيد من الجهد، فلغة المكاتب تم مخاصمتها من قبلهم، فالمدير ونائبه والمشرف والعامل الكل أصبح الشارع ملاذه الأول والأخير، يقول: "تواجد المديرين وسطينا ده يدل فعلًا إننا في محنة، والكل خايف على البلد، وعنده حرص شديد إن الأزمة دي تعدي".
لم يلق محمد عبدالله، من المارة سوى كلمات التشجيع والتحفيز والدعاء له ولرفاقه بالخير والبركة: "بصراحة الناس بتشوفنا غرقانين في الميه بتدعيلنا، وده يخلينا نشتغل أكتر، عشان الناس دي ترجع لشغلها، وأكل عيشها زي الأول".