دليل تليفونات من كل محافظة لإنقاذ المسافرين في الإعصار: كلنا واحد

كتب: إنجي الطوخي

دليل تليفونات من كل محافظة لإنقاذ المسافرين في الإعصار: كلنا واحد

دليل تليفونات من كل محافظة لإنقاذ المسافرين في الإعصار: كلنا واحد

بعد إعلان هيئة السكة الحديد عن توقف حركة القطارات بسبب سوء الأحوال الجوية، خلال اليومين الماضيين، اختار البعض دون سابق معرفة بينهم، التنسيق لتوفير مأوى وطعام وشراب للمسافرين على الطرق العامة، بالمواصلات العادية، مع وضع رقم هاتف لكل محافظة فى الجمهورية، ليصبح "دليل تليفون" لكن لمواجهة سوء الأحوال الجوية.

البداية كانت في محافظة قنا، عندما قرر الشيخ صبري إسحاق، فتح منزله للمسافرين، وقال ابنه محمد: "نعرف صعوبة الأوضاع على الطرق العامة، وكان الغبار الشديد يحجب الرؤية داخل المدينة، فما بال المسافرين على الطريق العام، لذا وضعت رقم والدي على وسائل التواصل الاجتماعي ضمن دليل كبير تم تنظيمه من بعض المواطنين، لمن يرغب في الإقامة أو الطعام أو المال إذا كان مسافرا، خصوصا أن هناك صعوبة فى تأجيل السفر، وخصصت سيارة ملاكي وعربة نقل تحسبا للطوارئ".

 أما علاء سعيد، صاحب سلسلة محلات في مدينة الحمام بالساحل الشمالي، فقد أكد أن الرحلات لا تتوقف على طريق الساحل الشمالي، خصوصا للعاملين داخل القرى السياحية الموجودة هناك، لذا فقد خصص مسكنا ومبلغا ماليا لمن يرغب إذا كان من المشردين أو الفقراء أو من المسافرين: "الفكرة أننى تربيت منذ صغرى على تقديم المساعدة بكل شكل ممكن خصوصا فى فترة الأزمات، وخلال تلك الظروف الجوية الخطيرة التى مرت بها البلد، كان الحل هو توفير مسكن بطعام وشراب وأحيانا ملبس ومبلغ مالى لمن يرغب فى التوقف خلال ساعات سفره والحصول على فترة راحة، لحين استقرار حالة الجو، وإمكانية القيادة من جديد".

محمد عبدالستار من محافظة أسوان، اعتبر أن مشاركته كانت ضرورية، رغم أنه مازال طالبا فى كلية تجارة إنجليزي بمحافظة أسوان، لأن كل محافظة توفر فيها شخص يقدم مساعدة للمسافرين، إلا أسوان: "وجدت في الدليل الذي شارك به عدد كبير جدا من المواطنين، كل محافظة قد توفر فيها شخص يساعد بالمأوى والمال والطعام، ما عدا محافظة أسوان، فوضعت رقمي، ووفرت غرفة بها ثلاثة أسرة، إلى جانب مبلغ مالي، فأنا أعرف ظروف السفر إلى أسوان صعبة، فالأمطار الغزيرة ليست هى المشكلة الوحيدة بل أيضا الغبار وطول الطريق، وبالفعل اتصل بي بعض الأشخاص، بعد تعطل قطار بهم، وذهبت بنفسي لأقلهم إلى مكان الغرفة، وفي النهاية يجب أن نسعى كلنا لمساعدة بعضنا بحب، لأن التفاصيل الإنسانية هى ما يتبقى بيننا، فكلنا يجب أن نكون على قلب رجل واحد".


مواضيع متعلقة