الطالب الجامعى.. نهاره «إخوان» واشتباكات.. وليله «ظلام»

كتب: إسراء حامد

الطالب الجامعى.. نهاره «إخوان» واشتباكات.. وليله «ظلام»

الطالب الجامعى.. نهاره «إخوان» واشتباكات.. وليله «ظلام»

اليوم الدراسى الذى يبدأه فى الكلية، ولا يتم بفعل اشتباكات أو تفجيرات، يحاول الطالب بعلوم عين شمس أن يستكمله فى البيت، بالاجتماع وأصدقائه لمذاكرة المنهج الذى لم يحضروا محاضراته، فيلاحقه انقطاع التيار الكهربائى، يجلس «طارق» ليندب حظه، فى عام دراسى تسرب إليه اليقين فى أنه «مش هيعدى على خير». فى الكلية ينتظر طارق درويش شارة البدء: «أول ما اسمع الهتافات، بألِمّ حاجتى وأروّح، لأنى عارف السيناريو اللى هيحصل، بدءاً من إطلاق القنابل المسيلة للدموع من قبل الأمن، وانتهاء بإخلاء المبانى»، الأمل الذى لم يكن يفارق الشاب الجامعى فى تحصيل المقررات تسرب من بين يديه، حيث تصل ساعات انقطاع التيار الكهربائى فى منطقته إمبابة لما يقرب من 6 ساعات «طب هنذاكر إمتى؟ وحكاية المذاكرة على الشموع دى بصراحة أوفر قوى ومش منطقية». حال طارق طالب الفرقة الثالثة كلية علوم من حال غيره من الطلبة، منذ بداية التيرم الثانى -وإن زاد عليهم كونه طالباً فى كلية عملية، تستلزم حضور محاضرات- صدمه قرار مجلس العمداء بتبكير موعد امتحانات نهاية العام: «حرام الامتحانات تبقى فى مايو، والتيرم كله مضغوط، انتظمنا بالعافية فى أول مارس، ومع ذلك نخلص من مظاهرات الإخوان نلاقى إرهابهم، وكمان يمنعونا من دخول الجامعة وحضور المحاضرات، كل اللى أخدته 7 محاضرات، والدكاترة مش عايزين يحذفوا من المناهج». «طارق» يبدأ يومه فى السابعة صباحاً، يحاول أن يستذكر دروسه خلال ساعات النهار قبل الذهاب إلى الجامعة، ليجنب نفسه مرارة انتظار عودة التيار الكهربى فى المساء، حسب وصفه: «مفيش مرة بارجع بعد الجامعة ألاقى النور موجود، كل يوم ينقطع، باستخدم الكشاف ونظرى ضعيف، مش باعرف أركز فى المذاكرة من غير إضاءة معقولة، وكليتى فى منتهى الصعوبة، علشان بس أعدى السنة من غير ما أشيل مواد».