من الجامعة إلى المنزل.. أينما تكون «ضحى» تدركها التفجيرات

كتب: شيرين أشرف

من الجامعة إلى المنزل.. أينما تكون «ضحى» تدركها التفجيرات

من الجامعة إلى المنزل.. أينما تكون «ضحى» تدركها التفجيرات

شهر كامل، التزمت فيه الفتاة الجامعية بيتها، لا تفكر فى الذهاب لكليتها، إلا بعد أن تتأكد من خلو يومها هذا من مظاهرات الإخوان، تارة تجرى اتصالات بأصدقائها، وأخرى تكتفى بالأخبار الواردة، كل هذا هرباً من تفجير أو عمل إرهابى قد يصيبها بالخطأ.. قرار ضحى هلال، شاركها فيه عدد كبير من أصدقائها، قبل أن تصطدم الفتاة بانفجار يستهدف بيتها فى فيصل، ليتضح بعد الفحص أنه تفخيخ لسيارة جارها على اعتقاد أنه ضابط شرطة. «كنت واحدة من الناس اللى خفت أنزل الجامعة بعد الانفجار الأخير اللى حصل، وبابا كمان رافض، لحد ما انفجرت تحت بيتنا قنبلة فى عربية ملاكى، يعنى أخلص من انفجارات الجامعة.. تقوم جاية لحد البيت». سلبية الطالبة العشرينية فى التعامل مع مظاهرات الإخوان تغير إلى إيجابية مفرطة، جمعت أصدقاءها لتنظيم فريق طلابى فى مواجهة تجمع طلبة «الإخوان»، حال حدوث أعمال عنف: «هننزل من تانى الجامعة ومش هنخاف، فى كل الحالات الانفجارات فى كل حتة، واتفقت مع زملائى أن نواجه الإرهاب بنزولنا عشان يعرفوا اننا مش خايفين منهم». مهمة الطالبة بكلية اقتصاد وعلوم سياسية فى إقناع والدها بالعودة إلى الجامعة لم تكن سهلة فى البداية، أصبحت أيسر بمجرد أن حدث انفجار سيارة جارها فى فيصل، واجهت «ضحى» والدها بالحقيقة: «هما عايزينا خايفين قاعدين فى بيوتنا، وبما أن القعدة فى البيت لا تسلم هى الأخرى من التفجير، يبقى لازم نواجه مصيرنا، يا نقضى على الإرهاب ونحطهم فى حجمهم الطبيعى، يا نبقى ضحايا وساعتها هيكون قضاء ربنا ونحن به راضون».