بسبب كورونا.. تزايد إقبال الجزائريين على شراء المواد الغذائية
بسبب كورونا.. تزايد إقبال الجزائريين على شراء المواد الغذائية
لا صوت يعلو في الشارع الجزائري، فوق صوت أزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" الذي يجتاح العالم، حيث يتعامل الجزائريون بوعي شديد مع الفيروس منذ بدء الأزمة، وهو الأمر الذي بدا جليا في الشوارع الجزائرية مع مطالبة الحكومة للمواطنين باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء"الشرق الأوسط".
وبلغت الإصابات بفيروس كورونا في الجزائر 54 حالة بينها 4 حالات وفاة حسب آخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة مساء أمس الأحد، وتتركز أغلب الإصابات بولاية البليدة شمال البلاد المجاورة للعاصمة.
وتزايد إقبال الجزائريون والأجانب المقيمون على شراء المواد الغذائية والأساسية، وهو ما بدا جليا في المتاجر الكبرى أو الصغرى على حد سواء، ومع الزحام الشديد في تلك المتاجر ارتدى أغلب الزبائن الكمامات الواقية، وبعضهم يرتدي القفازات، وهو الأمر نفسه الذي التزم به العاملون في تلك المتاجر، الذين قاموا بوضع العملات المعدنية في محلول معقم قبل تداولها.
متاجر جزائرية تضع السائل المعقم لليدين على أبوابها مجانا
ووضعت المتاجر السائل المعقم لليدين على الأبواب مجانا، داعية المترددين عليها لاستعمالها، فيما يجوب المحلات الكبرى عمال لرش السلع المعروضة بسائل مطهر.
ورغم الإقبال الشديد، إلا أن الأسواق الجزائرية لم تشهد نقصا في أي من المواد الأساسية التي تتوافر بكثرة، رغم قيام الأسر الجزائرية بتخزين كمية أكبر من المعتاد تحسبا لأي طارئ.
وأكد الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، مواصلة تموين السوق بالسلع الأساسية، داعيا إلى ترشيد الاستهلاك ومطالبا التجار بعدم رفع الأسعار، وقال في بيان إن "كل السلع المتوفرة والأعمال التجارية ستستمر بطريقة عادية من أجل تموين السوق بالسلع واسعة الاستهلاك".
وناشد الاتحاد، كل التجار إلى التكافل والتلاحم مع الشعب والتضامن فيما بينهم بعدم رفع الأسعار وتوفير الخدمات الضرورية، كما دعا المواطنين إلى ترشيد استهلاكهم وعدم التهافت على السلع.
وبدا تأثير قرار تعليق الدراسة حتى 5 إبريل المقبل، واضحا على الشوارع، التي خف زحامها المعتاد في ساعات الذروة الصباحية أو المسائية، بالإضافة إلى مطالبات الحكومة للمواطنين بتجنب التجمعات في أي مكان.
وخلت المناطق الترفيهية مثل المقاهي أو المطاعم في أغلب الأحيان من الزبائن في الليل بخلاف المعتاد بسبب تلك المطالبات، بينما أحجم الكثيرون عن تدخين الشيشة بسبب التحذيرات من أنها تنقل العدوى بشكل كبير.
ودعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية، الأئمة إلى الالتزام بمجموعة من الإجراءات الاحترازية بسب انتشار الفيروس، من بينها تخفيف الصلوات بما في ذلك صلاة الجمعة مع غلق المساجد بعد الانتهاء منها مباشرة.
وقالت الوزارة، إنه "يلزم شرعا الأخذ بالإجراءات الاحترازية المتخذة والمتعلقة بارتياد الأماكن العامة ومواضع الازدحام كالملاعب والأماكن التجارية والعامة، مع تجنب التنقلات والأسفار غير الضرورية تفاديا للمخاطرة بالنفس أو بالغير.
وأعلنت وزارة الشباب والرياضة الجزائرية تأجيل كل المنافسات الرياضية حتى 5 إبريل المقبل، في إطار مخطط الحكومة المتعلق بالوقاية ومحاربة الفيروس.
وفي إطار حملات التوعية، أطلقت وزارة الصحة الجزائرية بالتنسيق مع وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، موقعا إلكترونيا للتوعية بمخاطر الفيروس وشرح كيفية تفادي العدوى.
واتخذت الحكومة الجزائرية قرارات بوقف السفر إلى كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمغرب، تحسبا لانتشار الفيروس، فيما قال رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز جراد، إن التعليق الكلي للرحلات الجوية من وإلى أوروبا في إطار إجراء احترازي ضد تفشي الفيروس سيتخذ بعد دراسة دقيقة وموضوعية، مؤكدا مسؤولية الحكومة في إعادة المواطنين العالقين في الخارج.
ودعا جراد، الجزائريين الذين يشاركون في مظاهرات الحراك الشعبي إلى توخي الحذر لأن الأمر يتعلق بصحتهم وحياتهم، بسبب الفيروس، فيما اقترح بعض قادة الحراك الشعبي وقف التظاهرات بسبب كورونا المستجد في إطار المحافظة على الصحة العامة.