الأحزاب تواجه كورونا بحملات تعقيم المنشآت

كتب: محمد حامد

الأحزاب تواجه كورونا بحملات تعقيم المنشآت

الأحزاب تواجه كورونا بحملات تعقيم المنشآت

فيما تكثف الدولة من إجراءاتها الاحترازية والوقائية لمجابهة فيروس كورونا المستجد، تستنفر عدد من الأحزاب السياسية جهودها بحملات تعقيم للمنشآت العامة شملت الشوارع والميادين والمدارس ومراكز الشباب ودور العبادة في المحافظات.

وبحسب الأرقام الرسمية، سجلت مصر حتى أمس الخميس 256 إصابة بفيروس كورونا، بينها 28 حالة شُفيت، وخرجت من مستشفى العزل، و7 حالات وفاة لمصريين وأجانب.

وبعد شهر من تأكيد مصر أول حالة إصابة بفيروس كورونا في 14 فبراير، اتخذت الحكومة إجراءات احترازية لمكافحة المرض كان آخرها قرارها أمس بغلق المقاهي والمحال التجارية والأندية من السابعة مساء إلى السابعة صباحاً حتى نهاية مارس الجاري.

وقال المستشار بهاء أبوشقة، رئيس حزب الوفد، إن حملة "إغاثة" التي أطلقها الحزب لتوعية المواطنين للوقاية فيروس كورونا في إطار الدور المجتمعي لدعم جهود الدولة في مجابهة هذا المرض، تضم كبار الأطباء، وبدأت أمس في القاهرة والجيزة وتستمر فعالياتها في جميع المحافظات بشكل مكثف، حيث جرى تخصيص صندوق للتبرعات لدعمها حتى تصل لأكبر عدد ممكن من الناس لتوعيتهم بأسباب وأعراض المرض وكيفية انتشاره والوقاية منه.

وأضاف أبو شقة لـ"الوطن"، أن الحملة شملت توزيع إرشادات وملصقات توعية على المواطنين، وحقائب طبية تحتوي على أدوات التعقيم مثل الكحول والكمامة، وهناك حملات تعقيم لتطهير المنشآت العامة مثل دور العبادة والمدارس ومراكز الشباب والميادين، وتوعية الناس بأساليب التعقيم السليم للوقاية من المرض.

ومن جانبه، قال المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، رئيس حزب مستقبل وطن، إن الحزب بدأ بالفعل في تنفيذ خطته لمواجهة فيروس كورونا والتي تشمل تعقيم عدد من المباني والمنشآت العامة، حيث جرى تعقيم عدد من المساجد ودور العبادة بعدد من محافظات الجمهورية والقرى والمدن.

وأضاف عبدالرازق لـ"الوطن"، أن عمليات التعقيم التي جرت في الشوارع والميادين والمنشآت من خلال شباب الحزب تضمن حماية المواطنين من الإصابة بالمرض.

وتابع: "جرى تنظيم لقاء مع عمال هذه المنشآت وتعريفهم بطرق الوقاية من الفيروس وأساليب التطهير السليم، والحزب مستمر في حملته التوعوية على مستوى الجمهورية للوقاية من الوباء من خلال الملصقات والإرشادات الوقائية حفاظاً على سلامتهم، وتوزيع منتجات طبية تشمل مواد التعقيم وأدوات الوقاية من المرض".

وأشار إلى أن حملة الحزب تستهدف رفع درجة الوعي لدى المواطنين حول طرق الوقاية وتجنب الإصابة تعزيزا للدور الخدمي والمجتمعي، الذي يقدمه الحزب ويتبناه كنوع من أنواع المسؤولية الوطنية، ودعم جهود الدولة لمكافحة المرض.

وفي السياق ذاته، قال أحمد حنتيش نائب رئيس حزب المحافظين، إن حملة الحزب "معا ضد الكورونا" تستهدف رفع التوعية لدى المواطنين في أماكن التجمعات بمشاركة 100 فريق عمل في محافظات القاهرة والجيزة بجانب تحرك شباب وقيادات الحزب في المحافظات.

وأضاف لـ"الوطن"، أن الحزب يتحرك حالياً في الشوارع والميادين على مستوى الجمهورية، لتوعية المواطنين خاصة كبار السن بخطورة فيروس كورونا وإجراءات الوقاية منه، وتعقيم المنشآت التي تشهد تجمعات مثل المساجد والكنائس، ولصق وتوزيع المنشورات التوعوية بالمرض في المدن والقرى.

وأشار إلى أن الحزب يهدف للوصول بحملته إلى أكبر عدد من المواطنين لتوعيتهم بخطورة المرض وحثهم على الالتزام بتعليمات الدولة لحمايتهم من الاصابة بالفيروس، مؤكدا على ضرورة تكاتف جميع القوى السياسية والشعبية والمجتمع المدني وتحتل المسؤولية المجتمعية للوقاية من فيروس كورونا الذي يهدد العالم أجمع.

وبدوره، أوضح اللواء رؤوف السيد رئيس حزب الحركة الوطنية، أن مقرات الحزب في المحافظات مفتوحة على مدار الساعة للمشاركة في حملات التوعية بمخاطر فيروس كورونا في الشارع، وشرح طرق الوقاية للمواطنين وحثهم على الالتزام بتعليمات الدولة لمواجهة المرض.

وقال السيد لـ"الوطن"، إن أمانات الحزب في المحافظات شنوا حملات لتعقيم وتنظيف المساجد والشوارع، وسوف تستمر على مدار الأسبوع، بجانب توفير أدوات ومواد التطهير للأهالي لضمان النظافة العامة في القرى والمدن.

وأضاف أن حملات التوعية التي يقوم بها الحزب تشمل بث رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي يقدمها الأطباء والمتخصصين، وتوزيع المنشورات التي تتضمن طرق الوقاية من الفيروس والتوجيه بضرورة النظافة واستخدام المطهرات، وضرورة الابتعاد عن أماكن الازدحام.

ولمنع احتمالات انتشار فيروس كورونا، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 14 عن إغلاق المدارس والجامعات في البلاد، وخصص 100 مليار جنيه مصري للتعامل مع أي تداعيات محتملة للمرض.

وجاءت زيادة الإجراءات الوقائية بقرار الحكومة بغلق المطارات وتقيّد السفر الجوي ابتداءً من ظهر أمس حتى نهاية مارس الجاري، كجزء من الجهود المبذولة لإبطاء انتشار الفيروس.

ومن الإجراءات الاحترازية أيضا، أعلن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، تخفيض عدد العاملين في أجهزة الدولة والمصالح الحكومية للحدّ من الاحتكاك بين المواطنين، باستثناء مقدمي الخدمات الأساسية للدولة، مناشدا جميع المصريين اتخاذ إجراءات وقائية وعدم الاستهانة بالفيروس.

وفي غضون ذلك أشادت منظمة الصحة العالمية في 15 مارس بالجهود المصرية في احتواء انتشار فيروس كورونا، مؤكدة أن مصر لديهما أفضل أنظمة المراقبة في المنطقة وتعمل بطرق مناسبة لاحتواء معدلات الإصابة بالمرض.


مواضيع متعلقة