"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب رئيس الوزراء بوقف "الإخلاء القسري" بدار السلام

كتب: محمود عباس

"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب رئيس الوزراء بوقف "الإخلاء القسري" بدار السلام

"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب رئيس الوزراء بوقف "الإخلاء القسري" بدار السلام

أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها من حملة الإخلاء القسري التي تشهدها منطقة دار السلام خلف قسم شرطة دار السلام في الفترة الأخيرة، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون وأحكام القضاء، وذلك بصدور قرار من رئيس الوزراء بالأمر المباشر بإزالة عقارات بحجة إقامتها على أرض ملك للدولة، وأن الأهالي قاموا بعد ثورة يناير مستغلين غياب الأمن بالاستيلاء على الأرض. وأكدت المنظمة المصرية، في بيان لها اليوم، أن هذه العقارات هي عقارات مقامة من قبل ثورة يناير بأكثر من ثلاث سنوات، بالإضافة إلى ثبوت ملكية بعض الأفراد لهذه الأراضي المقامة عليها العقارات بأحكام نهائية صادرة في مواجهة شركة المعادي للتنمية والتعمير. وأضافت المنظمة أن معظم هذه العقارات، في واقع الأمر، مقامة خارج نطاق شركة المعادي للتنمية والتعمير، حيث إن الشركة لا تمتلك طبقًا للقرار الوزاري رقم 50 لسنة 1975 سوى 17 فدانًا و4 قراريط و10.5 سهم، مشيرة إلى أن هذه النسب ثابتة بالكشف الرسمي الصادر من الضرائب العقارية، فيما جاء القرار الصادر من رئيس الوزراء بإزالة التعديات المقامة على 35 فدانًا وتسليم الأرض لشركة المعادي، ما يعد استيلاءً على الملكية الخاصة المصونة بموجب نصوص الدستور. وشددت المنظمة على أن ما تقوم به الدولة يعد من قبيل الإخلاء القسري الذي حذرت منه الأمم المتحدة، لأنه يعد انتهاكًا لحق الإنسان في السكن، وما له من عواقب كثيرة مشابهة مع تلك الناجمة عن حالات التشريد التعسفي، بما في ذلك ترحيل السكان، وعمليات الطرد الجماعي، والنزوح الجماعي، وغير ذلك من الممارسات التي تنطوي على تشريد إجباري وغير طوعي للناس من أراضيهم ومجتمعاتهم. وطالبت المنظمة الجهات المسؤولة بالالتزام بالامتناع عن عمليات الإخلاء القسري من البيوت والأرض، والحماية من ذلك، بموجب العديد من الصكوك القانونية الدولية بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الفقرة 1 من المادة 11، واتفاقية حقوق الطفل، الفقرة 3 من المادة 27، والأحكام الخاصة بعدم التمييز الموجودة في الفقرة 2 (ح) من المادة 14 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والمادة 5 (هـ) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وأكدت المنظمة على ضرورة أن يتم هذا النوع من عمليات الإخلاء بطريقة قانونية وفي ظروف استثنائية فحسب، وبالاتباع التام للأحكام الوثيقة الصلة في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ومن جانبه، أكد حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، على تنافي عمليات الإخلاء القسري للعقارات مع حق الإنسان في السكن، ما يشكل خطرًا جسيمًا نظرًا لعدم وجود مأوى آخر لهؤلاء المقيمين في هذه العقارات، وهو ما يعرضهم لخطر التشرد.