السائقون بعد قرار الحظر: إجراءات ضرورية.. وننتظر من الدولة أن تدعمنا
السائقون بعد قرار الحظر: إجراءات ضرورية.. وننتظر من الدولة أن تدعمنا
ظروف إجراءات الطوارئ لمواجهة كورونا، أجبرت الكثيرين على تغيير نظام عملهم في هذه الأيام، في ظل القرارات الحكومية المتتابعة التي تحاول من خلالها الدولة السيطرة على انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والتي كان آخرها حظر حركة المواطنين على كافة الطرق العامة وكذلك وسائل النقل العامة والخاصة من السابعة مساءً وحتى السادسة صباحًا اعتبارًا من الغد.
ذلك القرار الذي استقبله السائقون بالترحيب من ناحية، والقلق على مصدر رزقهم من ناحية أخرى، فبعد هذا القرار صعبت الأمور عليهم أكثر مما كانت.
يقول إسماعيل حسين، سائق تاكسي، إن طبيعة عمله في الظروف العادية كانت بين ساعات النهار والليل، وهو الأمر الذي بدأ يتأثر سلبًا يومًا بعد آخر منذ انتشار فيروس كورونا في مصر، معبرًا عن ذلك بقوله: "أصلا مبقاش فيه شغل بالنهار ولا بالليل، مفيش أي حركة في الشوارع لأن ناس كتير خايفين وقاعدين في بيوتهم".
فرض حظر التجوال ليلا على المواطنين قد يحد من الأزمة من وجهة نظر "إسماعيل" إلا أن الأمر لا يزال أيضًا مثيرًا للقلق بالنسبة له، فهو يرى أن ساعات النهار رغم قلتها إلا أنها قد تساعد كثيرًا في انتشار الفيروس بشكل أكبر: "الصبح في مترو أنفاق وأتوبيسات هيئة النقل العام شغالة، والواحد اللي هيتصاب هيصيب 20 واحد".
لا يعترض "إسماعيل" على القرارت المتلاحقة التي تحاول بها الحكومة الحد من الأزمة، فهو يرى أنها تحيمه وغيره من المواطنين، إلا أنه يرى أن هذه القرارات يجب أن تصاحبها قرارات أخرى تساعده وغيره على العيش، عبر عن ذلك بقوله: "أنا هطلع وهقول يارب وبعد كده لو فيه رزق ماشي مفيش هفضل قاعد، بس أنا بدفع تأمينات كل سنة لا يقل عن 5 آلاف جنيه، فإحنا عايزين التأمينات تصرف لنا مرتبات في الفترة دي لأننا لو كنا شغالين شوية اليومين اللي فاتوا بعد قرار الحظر الشغل هيقف خالص، ومفيش أي جهة مسئولة فكرت تعمل ده".
الأمر نفسه كان بالنسبة للأربعيني عادل بركات، سائق ميكروباص في منطقة صفط اللبن، هو يرى أن القرارات الحكومية ضرورية للحد من انتشار الفيروس، إلا أن الأمر سيؤثر كثيرًا عليه وعلى غيره من السائقين، ليعبر عن ذلك بقوله: "القرارات كويسة وكل حاجة لكن الناس الغلابة اللي زيينا هم اللي مظلومين، فيه ناس كتير عايشة رزق اليوم بيومه، واللي عنده عيال ربنا العالم بيه".
قرار الحظر تأثيراته بالنسبة لـ "عادل" ستكون على وردية الليل، والتي تبدأ عادة في الثانية من ظهر كل يوم وتستمر حتى منتصف الليل: "الوردية دي كلها اتضربت كده، والواحد مش عارف هيعوض ده ازاي بس بنقول الحمد لله على كل شيء، لكن إحنا بنسمع إن الدول برة بتعوض الناس اللي زيينا كده، فإحنا نفسنا الحكومة تعوضنا عن اللي إحنا فيه ده".
ويقول طارق هشام، سائق أوبر، إن الأزمة الحالية لا تؤثر فقط على السائقين وإنما هي عامة على جميع المصريين، وهو الأمر الذي يجلعه صابرًا على كل تبعات هذه القرارات التي تتخذها الحكومة، آملا أن تُحل الأزمة في أسرع وقت ممكن: "إن شاء الله هتتحل من عند ربنا، وأهي ماشية والحمد لله وربنا قادر يرزقنا لو قاعدين في البيت".
تلاحق الأحداث خلال الفترة القليلة الماضية أثر سلبًا على عمل "طارق" وهو الأمر الذي تقبله يومًا بعد آخر نظرًا لتفهمه طبيعة المرحلة التي تمر بها مصر وكل دول العالم، ليعبر عن ذلك بقوله: "الشغل نفسه بسبب الأحداث بقى قليل ومش زي العادي، وبعد الحظر هنكون محكومين بالوقت اللي متاح الشغل فيه، وأدينا كلنا قاعدين مستنيين الفرج وربنا هو اللي في إيده الحل".
ومن جانبه يقول سيد جمعة، أمين عام اللجنة النقابية لجنوب القاهرة التابعة لنقابة السائقين، إن الوضع الحالي الذي تمر به مصر يستوجب على الجميع تحمله والقبول به، مشيرًا إلى أن نقابة السائقين تقدم في مثل هذه الظروف ما يسمى بـ "الإعانات الاستثنائية"، وهي نوع من الإعانات غير المنصوص عليها في لائحة النقابة، مناشدًا جميع السائقين المتضررين بالتوجه إلى النقابة وطلب هذه الإعانة، معبرًا عن ذلك بقوله: "ممكن السواق يقدم ويقول لنا ظروفه وبنفحص ده وبنصرف له الإعانة، دول رجالتنا وإحنا منقدرش نسيبهم ونتأخر عنهم، ولازم كلنا نقف جنب بعض".


