موظفون بالقطاع الخاص بعد صدور قرار حظر التجوال: في مصلحتنا

كتب: سارة صلاح

موظفون بالقطاع الخاص بعد صدور قرار حظر التجوال: في مصلحتنا

موظفون بالقطاع الخاص بعد صدور قرار حظر التجوال: في مصلحتنا

رحب بعض موظفي القطاع الخاص وأصحاب المحلات الذين كانوا يضطرون للعمل داخل شركاتهم ومحلاتهم حتى السابعة مساء، بالقرار الذي أصدره مجلس الوزراء، اليوم، بفرض حظر التجول بدءا من الغد ولمدة أسبوعين من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا، كإجراء احترازي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأكد عدد من موظفي القطاع الخاص، أن هذا القرار يصب في مصلحتهم نظرا لكونهم يضطرون يوميا للمكوث في الشارع ساعات طويلة، والاختلاط بمواطنين بشكل مباشر بعد رفض مؤسساتهم منحهم فرصة للعمل من بيوتهم.

وتقول مروة محمد، 26 عامل، تعمل بأحد فروع شركات الاتصالات، إن الشركة التي تعمل بها اضطرت بعد صدور القرار بفرض حظر تجول، تغيير مواعيد العمل الخاصة بهم، فبعدما كانت تعمل بالفرع حتى الساعة 7 مساء يوميا، أصبح مواعيد عملها تنتهى في الرابعة عصرا، حتى يتمكنون من الرجوع لبيوتهم قبل فرض الحظر، وفقا لكلامها: "كنا بنبدأ من 10 لـ7 بالليل، كنت بخرج الشارع الاقي الناس بتتعامل عادي، مفيش حاجة اتغيرت غير إن المحلات بس اللي قفلت، وطبعا النهارده لما القرار صدر، الشركة بعتت لينا إيميلات بتبلغنا بتغيير نظام الشيفتات عشان ماحدش يتعرض لأي مسالة قانونية"، مشيرة إلى أنها وزملائها في الشركة حاولوا كثيرا منذ بدء انتشار فيروس كورونا وصدور قرار بتعطيل الدراسة وتخفيف عدد الموظفين بالمؤسسات الحكومية بتطبيق النظام نفسه داخل شركتهم تجنبا لتعرضهم لأي عدوى وخصوصا إن طبيعة عملهم، على حد قولها، تفرض عليهم التعامل مع عدد كبير من المواطنين ومن جنسيات مختلفة، لكن دائما يأتي الرد من قبل إدارة الشركة بالرفض، مضيفة: "كنت بحس كإن القطاع الخاص ده مش جزء من الدولة ووارد أنهم يتعرضوا لأي عدوى سواء من الاختلاط بالناس أو الجو نفسه، ولما كنا بطلب منهم كده في الشركة عندنا كانوا بيقولوا لينا اللي مش عاجبه يقدم استقالته، وكنا بننزل رغم خوف أهالينا علينا، لكن دلوقتي عدد ساعات العمل قلت وبقوا ملزمين بالقرار ده".

قبل 5 أيام من صدور القرار، وضعت إحدى شركات الشحن التي يعمل بها أحمد عادل، كمدير لفريق الكول سنتر، أكثر من خطة بديلة في حالة صدور قرار بفرض الحظر، كان من بينها تغيير مواعيد العمل الخاصة بالفتيات اللاتي يعملن داخل الشركة حتى لا تتعارض مع حظر التجول، بجانب تقسيم "الشيفتات" المسائية بين الشباب، وتوفير أماكن لهم للمبيت داخل الشركة، حتى تستمر حركة العمل، على حد قول الشاب العشريني: "إحنا كنا متوقعين إن هيكون فيه حظر تجول لأن الناس ما بتلتزمش بأي قرار، وبدأنا نشوف أنسب حلول لينا كموظفين في حالة تطبيقه، وبالفعل هنقسم شيفتات بالليل علينا، وهنفضل في الشركة لحد تاني يوم ما البنات تستلم مننا لأننا ملزمين بتسليم أوردرات في مواعيد محددة"، موضحا أن الشركة قامت بمنح كل شاب سيضطر إلى المبيت داخل مقر الشركة 20 دولارا في اليوم الواحد كنوع من المكافأة، بحسب كلامه.

ويتابع "أحمد" الذي كان يعمل حتى الساعة 12 بعد منتصف الليل حديثه، قائلا: "القرار رغم إنه هيخلينا نقعد في الشركة بس ده أفضل لينا لأنه هيخلينا نلتزم وماحدش هيكون متواجد في الشوارع زى ما كان بيحصل، وده هيساعد إن الفيروس ما ينتشرش ونقدر بعد فترة قليلة نرجع نمارس حياتنا بشكل طبيعى عادي".

رغم تضررها لكونها ستضطر لإغلاق محلها يومي الجمعة والسبت تماما، إلا أن "شيماء رجب"، صاحبة محل ملابس، 39 عاما، ترى أن القرار الذي أصدره رئيس الوزراء صائب، لأنه سيجبر كافة المواطنين على المكوث في البيت والحد من انتشار الفيروس، مشيرة إلى أنها قامت بعد صدور القرار بمنح أغلب الفتيات اللاتي يعملن معها في المحل إجازة بمرتب خوفا عليهن من تعرضهن لأي عدوى، واكتفت بوجود فتاة معها يوميا لمساعدتها في تلبية احتياجات الزبائن، وفقا لكلامها: "حاولت آخد كل الإجراءات اللازمة عشان أحمي نفسي وأولادي، بتعقيم المحل بعد كل ما زبون يدخل، ورغم إن القرار هيخلينا نخسر ماديا لكننا هنكسب صحتنا".