كورونا يضغط على شبكات الإنترنت في مصر والعالم

كتب: مصطفى الصبري

كورونا يضغط على شبكات الإنترنت في مصر والعالم

كورونا يضغط على شبكات الإنترنت في مصر والعالم

تظهر بيانات جديدة أن البنية التحتية للإنترنت تتعرض لضغوط هائلة على الصعيد العالمي بسبب عمليات الإغلاق التي تفرضها الحكومات خلال أزمة فيروس كورونا.

أنشأ باحثون أستراليون خريطة "ضغط الإنترنت العالمي" تكشف عن كم الضغط الهائل الذي يضعه كوفيد-19 على الإنترنت، حيث يضطر الناس إلى البقاء في المنزل، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

برنامج الخريطة طورته شركة البيانات KASPR Datahaus، يجمع ويعالج مليارات الأنشطة على الإنترنت وقياسات الجودة يوميًا.

وتقول شركة KASPR Datahaus إن أي نشاط مكثف للنطاق الترددي، مثل بث الفيديو عالي الدقة والألعاب المكثفة على الإنترنت يمكن أن يساهم في الازدحام.

وأشار البروفيسور بول راشكي، الاقتصادي في جامعة "موناش" في ملبورن والمؤسس المشارك لـ KASPR Datahaus: "إن المزيد من الأشخاص في المنزل يعني المزيد من الأشخاص عبر الإنترنت، مع شهية نطاق ترددي كبير، وهذا الوضع لا يختلف عن عائلة كبيرة تحاول شق طريقها عبر نفق مترو مزدحم".

وتابع: "يتكون بث الفيديو أو تحميل الفيديو من حزم صغيرة من المعلومات، تحتاج هذه الحزم إلى إيجاد طريقها إلى أسفل كابلات النحاس والألياف الضوئية عبر مسافات شاسعة، وكلما زادت حزم البث التي تحاول القيام بالرحلة في وقت واحد، زاد ازدحام المسار وتباطؤ وقت الوصول".

درس الفريق كيف كان أداء الإنترنت لكل دولة وسط التصعيد السريع للترفيه المنزلي، بما في ذلك الألعاب ومشاهدة الأفلام، بالإضافة إلى الفيديو والاتصالات الأخرى عبر الإنترنت.

لاحظوا تغيرات على الإنترنت ظهرت بين 12-13 مارس، في نفس الوقت الذي دخلت فيه العديد من البلدان بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا عمليات الإغلاق التي تفرضها الحكومات، مقارنة بـ 13-14 فبراير.

وأضاف "في حين أن القيم قد تبدو صغيرة نسبيًا، مثل 3 أو 7%، فإن هذا الاختلاف بعيد عن المعتاد، ويشير إلى أن العديد من المستخدمين ربما يعانون من ازدحام عرض النطاق الترددي".

ركز الفريق على البلدان التي لديها ما لا يقل عن 100 حالة مؤكدة من كوفيد-19 اعتبارًا من 13 مارس، حيث إنها الأكثر احتمالًا للقيام بأنشطة إبعاد اجتماعي مهمة.

تكشف الخريطة عن الضغط على شبكات الإنترنت بشكل خاص في إيطاليا وإسبانيا والسويد وإيران وماليزيا ومصر وغيرها من البلدان، بينما أستراليا النسبة فيها جيدة هي ودة بلدان قليلة أخرى.

ونصحت KASPR Datahaus الحكومات ومقدمي الشبكات بأن يحدوا من بعض الخدمات عبر الإنترنت، مما يجعل من غير المحتمل أن تتوقف الشبكات بسبب الزحام والضغط.

ويؤكد الخبراء أن أعلى قمة شهدتها شبكات الإنترنت حتى الآن في حركة المرور المسائية حوالي 17.5 تيرابايت في الثانية، كانت مدفوعة بتحديثات ألعاب الفيديو وكرة القدم، في حين أن الاستخدام أثناء النهار خلال ساعات العمل هو حوالي 5 تيرابايت في الثانية.

لكن إذا تجاوز عدد الزيارات المستويات المتوقعة، فقد يضطر المشغلون إلى إعطاء الأولوية لأنواع معينة من الخدمات، مثل الوصول إلى الرعاية الصحية المهمة أو موارد التعليم.


مواضيع متعلقة