إيد واحدة لمواجهة كورونا.. مبادرة أبناء أسيوط لتطهير المساجد والكنائس
إيد واحدة لمواجهة كورونا.. مبادرة أبناء أسيوط لتطهير المساجد والكنائس
في الأوقات الصعبة يظهر معدن الرجال.. جملة تنطبق تمامًا على شباب قرية الأنصار، الذين حملوا آلات الرش على أكتافهم، والخراطيم في أيديهم، وتوجهوا لمساجد القرية بأكملها بهدف تعقيمها وتطهيرها، لاتقاء شرور فيروس كورونا المستجد، عقب قرار إغلاقها.
قرية الأنصار بمركز القوصية داخل محافظة أسيوط، كانت على لها نصيب من التطهير لمساجدها بسواعد أبنائها، الذين لم يتهاونوا في ذلك واتخذوا من قرار وزارة الأوقاف بمنع صلاة الجماعة في المساجد، منعًا للتجمعات وحرصًا على الشعب من فيروس كورونا، فرصة لتنظيف مساجد قريتهم.

الدور الخيري ومساندة الدولة في إجراءاتها الاحترازية ضد كورونا، هو ما دفع وسام محمد المبادرة أحد المشاركين في وأصدقاءه، إلى تطهير المساجد في القرية، لافتًا إلى أن خوفهم على الوطن والشعب كان صوب أعينهم في مبادرتهم.
وأضاف "وسام" لـ"الوطن"، أن المبادرة لم يكن الغرض منها تطهير المساجد فقط، بل وتطرق برفقة أصدقاءه لتعقيم وتطهير كنائس القرية أيضًا، "استغلينا إن الجوامع والكنائس مقفولة وطهرناها وعقمناها، لازم نبقى إيد واحدة لمواجهة كورونا".
منذ عامين اتفق محمود عبود، طالب الهندسة، وأحد الشباب المشاركين في مبادرة تنظيف دور العبادة، مع أصدقاءه على تقديم ما في وسعهم لخدمة أهل القرية، حتى آن أوان العمل الجاد، بعد تفشي وباء كورونا القاتل، ليقوم بمساعدتهم بتنظيف مساجد وكنائس الأنصاري.

"إحساسي كان شوية فرحة على حبة حزن، مبسوط إني بعمل خير مع شباب جميل زي دول، بدون مقابل، بس في نفس الوقت زعلان إن في فيروس منتشر ممكن يتسبب في أذية الناس"، وفقًا لما قال "عبودة" لـ"الوطن".
مجموعة شباب أسيوط، كانوا حريصين على ارتداء كمامات وقفازات، نحميهم من الفيروسات خلال حملة النظافة التي قادوها، "الناس دعت لنا واحنا اتبسطنا، ربنا يحمي مصر وأهلها من الفيروس، ونتمنى اللي عملناه يحمي ولو شخص واحد".