أهالى «التسعين» بالتجمع: «يا تشيلوا المطب.. يا تحطوا جنبه عربية إسعاف»

كتب: شيرين أشرف

أهالى «التسعين» بالتجمع: «يا تشيلوا المطب.. يا تحطوا جنبه عربية إسعاف»

أهالى «التسعين» بالتجمع: «يا تشيلوا المطب.. يا تحطوا جنبه عربية إسعاف»

لا تمر 5 دقائق مكتملة دون أن يطل زياد هشام من شرفته؛ فصرير الإطارات وهى تحتك بالأسفلت وصوت الارتطام يجذبانه من داخل شقته، ليتابع الحادث الجديد على طريق شارع التسعين، تطير أمامه السيارات مسرعة على المطب، وترتطم بالأرض فتسفر عن تحطم للسيارات وإصابات خطيرة لركابها، وينحصر دوره هنا فى الاتصال بالإسعاف ومحاولة إنقاذ المصابين. على بعد أمتار من سور «كومبوند» المخابرات بمنطقة التجمع الخامس، يسكن «هشام»، تطل شرفته على مطب صناعى ضخم، بمتوسط حوادث يومية لا يقل عن حادثين «وبرضه سايبين المطب زى ما هو فى الشارع كل يوم يعمل حادثة جديدة». لا يجد «هشام» مبرراً لكثرة الحوادث فى المنطقة سوى المطب: «عشان عالى جداً وحاولنا نشتكى أكتر من مرة فى جهاز المدينة وماحدش سمع لنا، كل يوم تحصل كارثة بسببه عشان عمود النور اللى فوقيه مطفى وكمان مفيش أى علامة إرشادية توضح إن فيه مطب؛ فالناس وهى بتمشى ما بتبقاش شايفاه وتلبس فى بعض»، مشيراً: «فيه عربيات بتتدمر من كتر ما هما ماشيين بسرعة وفجأة يلبسوا فى المطب ويطيروا على العربيات اللى قدامهم، واللى يطير وينزل العجل يفرقع فالعربية تعوم منه ويتقلب». الهجوم خير أساليب الدفاع؛ لذا لجأ إليه «هشام»، مع كل حادث ينزل من بيته مسرعاً يساعد فى إنقاذ المصابين ويلتقط صوراً تذكارية للحادث، يضعها على صفحته على «فيس بوك» كدليل على تراخى الدولة فى حماية الأهالى من مخاطر مطب، ويرى أن الحل الوحيد للأزمة هو التوعية الشعبية «عشان الناس تاخد بالها طالما ما بقاش فى إيدينا حاجة والإهمال وصل لحد كده، بقينا نموت عشان ما حدش راضى يصلح المطب أو يشيله»، لم يكتفِ «هشام» بهذا، أعد مذكرة بمطالب أهالى المنطقة، وقدمها لوزارة الصحة، لا يريد الشاب العشرينى سوى مطلب واحد بدا ساخراً، هو تخصيص عربة إسعاف إلى جوار المطب: «بدل ما نكلمهم يوماتى ونضيع وقت يكونوا جنب الحادثة أحسن».