بروفايل| عزت عمران.. المسئول الأول عن تأسيس الأحزاب
استطاع المستشار عزت عمران أن يعيد رسم خريطة الأحزاب السياسية فى مصر، فهو الرجل الأول المسئول عن تأسيس الأحزاب بحكم منصبه كنائب أول لرئيس محكمة النقض، يمتاز بالحياد وعدم الانحياز إلى أى فصيل سياسى، رغم أن عمله له صبغة سياسية، لكنه يتغلب على هذا بالقانون.
حينما يقرر الموافقة على تأسيس حزب أو تجميده يكون سنده ومعياره فى ذلك القانون ولا شىء غيره، فالمستشار عزت عمران يمتاز بحيادية القاضى والموضوعية فى اتخاذ القرار.
يشغل «عمران» إلى جانب عضويته بلجنة الانتخابات الرئاسية، عضوية لجنة الانتخابات البرلمانية التى أشرفت على استفتاء الدستور الأخير، ويرأس لجنة شئون الأحزاب.
تخرج فى كلية الحقوق بجامعة القاهرة بتقدير عام جيد، والتحق بالنيابة العامة فى نفس عام تخرجه، وتدرج فى المناصب حتى وصل إلى درجة نائب رئيس محكمة النقض. تولى المستشار عزت عمران رئاسة واحدة من أهم الدوائر القضائية بمحكمة النقض، وهى دائرة طلبات رجال القضاء، المختصة بالنظر فى قضايا القضاة أنفسهم، لم يخش من الرئيس المعزول محمد مرسى، وقضى بما يمليه عليه ضمير القاضى فى واحدة من أهم القضايا التى شغلت الرأى العام بصفة عامة والوسط القضائى بصفة خاصة، وهى قضية بطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله، النائب العام الذى عينه «مرسى» بإعلان دستورى، وصفه جميع القضاة بـ«المعدوم».
رفض «عمران» الطعون المقدمة من هيئة قضايا الدولة و«نائب مرسى» على الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة ببطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله بمنصب النائب العام، وأيد ما انتهى إليه حكم أول درجة بانعدام الإعلان الدستورى الذى استند إليه «المعزول» فى تعيين «طلعت».
لم يكتف النائب الأول لرئيس النقض بهذا وإنما قضى بأحقية المستشار عبدالمجيد محمود فى العودة لمنصبه كنائب عام بعد أن عزله «مرسى». أعاد «عمران» بهذا الحكم للقضاء استقلاله بعد أن شهد تدخلاً من السلطة التنفيذية ممثلة فى رئيس الجمهورية، وكان ذلك عقب ثورة 30 يونيو وسقوط نظام الإخوان.