الإخوة الأعداء فى «الكهرباء».. الأول ينتجها والثانى يقطعها والثالث يعانى منها

كتب: رحاب لؤى

الإخوة الأعداء فى «الكهرباء».. الأول ينتجها والثانى يقطعها والثالث يعانى منها

الإخوة الأعداء فى «الكهرباء».. الأول ينتجها والثانى يقطعها والثالث يعانى منها

3 إخوة، يسكنون منزلاً واحداً، لكنهم كما الأعداء، يؤذى كل منهم الآخر عن طريق عمله، وضعهم القدر فى مواقع عمل حيوية، تبدأ بالأخ الأوسط، علاء جلال الذى يعمل فى محطة كبرى لإنتاج الكهرباء، بينما يعمل خالد الأخ الأصغر فى الشركة نفسها لكنه مسئول عن قطع التيار فى إطار خطة تخفيف الأحمال، وتنتهى القصة عند عماد الأخ الأكبر الذى يعمل فى مجال السياحة، ويتضرر فى عمله وبيته وحياته من آثار انقطاع الكهرباء، يجسلون معاً ويتناقشون فيشخّص كل منهم مشكلة الكهرباء حسب موقعه، ورؤيته، من أنتجها ومن قطعها ومن عانى منها. الأخ الأصغر، يضعه عمله بين مطرقة واجبه المهنى فى الشركة، وسندان الأهل والأصدقاء الذين يرونه مسئولاً بشكل أو بآخر عن انقطاع الكهرباء، يقول: «زوجتى وأولادى بيبقوا لوحدهم فى الشقة، وأقطع عليهم النور، الناس بتزعق فىّ وبيهجموا علىّ، وبيتهمونى إنى باقطع الكهرباء عنهم بمزاجى، ما يعرفوش الأسباب الحقيقية لمشكلة الكهرباء». مشكلة الكهرباء يفندها خالد لإخوته قائلاً: «كل حاجة فى الدنيا المفروض يكون لها خطة ودراسة تحكمها، لكن إحنا هنا فى مصر بتحكمنا العشوائية، شركة الكهرباء ماشية بخطة، وتعرف احتياجات كل منطقة، لكن أثناء الثورة وبعدها، بسبب حالة العشوائية لا يمكننا الآن تغطية احتياجات المواطنين، بسب البناء غير القانونى». ينظر له أخوه الأوسط علاء بإشفاق، ويقول: «أعمل فنى كهرباء فى محطة فى باسوس، يزيد عمرها على 25 عاماً، عدد المواطنين ارتفع، وزادت احتياجات المنطقة، وإنتاج المحطة كما هو لم يتطور». الأخ الأكبر عماد، جلس يتابعهما صامتاً، لكنه تحدث فى النهاية: «من الممكن أن أتحمّل قطع الكهرباء فى البيت لكنى لن أتحمّله فى العمل، أعمل فى مجال السياحة منذ عام 1986، ما ينفعش بلد سياحى زى مصر الكهرباء تقطع فيها بهذا المعدل».