هروب 4 عناصر تكفيرية من السويس بعد إلغاء قرار «عفو مرسى»
قال مصدر أمنى بالسويس، أمس، إن أربعة من عناصر الجماعة الإسلامية، الذين شملهم عفو الرئيس المعزول محمد مرسى، من أحكام صادرة ضدهم فى قضايا إرهابية فى بداية التسعينات، تمكنوا من الهرب، عقب صدور قرار بالقبض عليهم، بعد إلغاء قرار العفو.
وأكد المصدر، أن من بين الهاربين، غريب الشحات الجوهرى وأحمد عبدالقادر، المحكوم عليهما فى قضية مسجد الإيمان الشهيرة، التى وقعت أحداثها عام 92، واستشهد خلالها رائد شرطة، بجانب اتهامهما بقتل مدير مدرسة الفرنسيسكان الخاصة، وأشار إلى هروب كل من السيد صابر وعطية عبدالسميع، صادر بحقهما حكم بالمؤبد فى نفس الاتهامات سالفة الذكر.
يذكر أن العناصر الأربعة، نشأوا داخل مسجد الإيمان بحى الأربعين، وخلال عام 92، قاموا بتنظيم معرض داخل المسجد، يتضمن صوراً لتعذيب أعضاء الجماعة فى أقسام الشرطة، ولافتات مسيئة للنظام وعلى رأسه الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وعندما حضرت قوات الشرطة لفض المعرض، دارت اشتباكات مسلحة بين تلك العناصر ورجال الشرطة، وتحولت مدينة الإيمان لساحة حرب، وتمكنت القوات حينها من السيطرة على الموقف والقبض على عدد من أعضاء الجماعة باستخدام المدرعات، وتوالت عمليات القبض على الباقين بعد ذلك، حيث قامت الشرطة بعمل عدة أكمنة بالمستشفى العام ومستشفى «أنس» لإلقاء القبض على أى عضو مصاب من الجماعة يذهب للعلاج بالمستشفى، ونجحت القوات حينها فى إلقاء القبض على 18 متهماً أبرزهم أحمد عبدالقادر ومحمد مقبولى ومحمد الخيال وغريب الجوهرى والسيد صابر ومحمد فوزى، أمير الجماعة بالسويس، وأشرف عثمان وغيرهم.
وتمت إحالة المتهمين لمحكمة الجنايات فى تلك القضية التى قيدت برقم 68 جنايات أمن دولة عليا، وجاء قرار الإحالة فيها باتهام عناصر الجماعة بمحاولة قلب نظام الحكم وقتل الرائد مصطفى عبدالشافى، واغتيال القبطى فكرى فخرى سيرجيوس مدير مدرسة الفرنسيسكان الخاصة، والذى اتهم فيها سيد خلف غريب الجوهرى وعطية عبدالسميع، وصدر الحكم على 3 منهم بالإعدام، واحد منهم تم تنفيذ الحكم عليه وهو محمد فوزى أمير الجماعة الإسلامية، والاثنان الآخران أحمد عبدالقادر وغريب الشحات، بجانب إصدار أحكام متفاوتة ما بين المؤبد والسجن لمدة 10 و15 عاماً وكان من بينهم السيد صابر وعطية عبدالسميع اللذان صدر ضدهما الحكم بالمؤبد، وشهدت جلسة النطق بالحكم تطاول المتهمين على القاضى، لرفضهم تلك الأحكام.
وخلال حكم المعزول، أصدر قراره بالعفو عن 4 من المتهمين وبعد سقوط حكم الإخوان وشعور الدولة بخطر التكفيريين على الأمن القومى، ألغت الدولة قرارات العفو التى أصدرها المعزول، ما دفع عناصر الجماعة الأربعة للهرب، نظراً لكونهم مطلوبين على ذمة قضايا أخرى خاصة بالتحريض والمشاركة فى أعمال عنف والتى وقعت عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة.