قيادي إخواني مفصول في الأردن: التكفير والتخوين يسيطران على القيادات

كتب: الوطن:

قيادي إخواني مفصول في الأردن: التكفير والتخوين يسيطران على القيادات

قيادي إخواني مفصول في الأردن: التكفير والتخوين يسيطران على القيادات

هاجم القيادي المفصول من جماعة الإخوان في الاردن الدكتور "رحيل غرايبة"، قيادات الجماعة بعد قرار فصله، لمشاركته في مبادرة "زمزم" المعارضة دون إذن، متهماً الجماعة بسيطرة الفكر التكفيري عليها، وغياب الرؤية والانفتاح، ورفض اعتبار قرار فصله قرارا إداريا. وقال "غرايبة"، في مقال اليوم بصحيفة "الدستور" الأردنية: "ينبثق من وجود عقلية لدى بعض أعضاء الفريق القيادي المؤثر في الجماعة لا تؤمن بمنهجية البناء والمشاركة والانفتاح على مكونات المجتمع، وتتبنى فكرة تكفير الأنظمة والمجتمعات، وتستخدم مصطلح (جاهلية المجتمعات)، بمعنى أننا لا نعيش في (دار اسلام)، لأن الدار تأخذ مسماها من (نظام الحكم)، وهذا مكتوب ومدون يمكن الرجوع اليه". وأضاف: "وبناءً على ذلك صدرت كتب تحرم المشاركة في الأنظمة التي لا تحكم بما أنزل الله، وهذا يمثل إطارا فكريا وعقديا لمدرسة إخوانية حكمت مسيرة الجماعة لمدة عقود، منذ أوائل السبعينيات إلى أوائل التسعينيات، التي استطاعت أن تحول مفهوم (العزلة الشعورية)، عند سيد قطب، القيادي الإخواني الراحل، إلى عزلة مادية حقيقية، تمتهن التقية والتكتيك، والخطاب المزدوج، الذي أصبح مكشوفا إلى تحويل الجماعة إلى طائفة مغلقة، مختلفة عن أوضاع الجماعة في مختلف الأقطار العربية والاسلامية". وقال "غرايبة" إن "هذه المدرسة التي ازدهرت في العقود السابقة، عادت إلى سدة القيادة مرة أخرى عبر تحالفات جديدة، وتكتيكات مختلفة، وخطاب يحاول إخفاء بعض المصطلحات الحادة، ويعود الفضل في تخفيف هذه الحدّة إلى مدرسة (حماس) التي استطاعت ضم كل هذه الأصناف المتنافرة عبر نصرة مشروع المقاومة". وأضاف أن " هذه المدرسة عجزت أن توجد الأطر العملية الواسعة القادرة على استيعاب القوى السياسية المختلفة والاتجاهات الفكرية والدينية والمذهبية التي يتشكل منها المجتمع بشكل حتمي، ما كرس الفشل المحتم في استثمار الربيع العربي، والخروج بخسائر واسعة وكبيرة". وتابع "غرايبة" قائلا إنهم "لم يستطيعوا كسب ود الآخرين، بل أصبحت التهمة تطلق بالجملة على أصحاب الخطاب الوطني بأنهم مخابرات وعملاء للنظام، وتم بشكل ممنهج وواضح تصفية العناصر الوطنية وتشويهها".