م الآخر| الحق شغل شريحة المرحوم.. عليها عروض

كتب: جمال عبدالرحمن

 م الآخر| الحق شغل شريحة المرحوم.. عليها عروض

م الآخر| الحق شغل شريحة المرحوم.. عليها عروض

لكل منا شريحة يعود إليها عند الحاجة للبحث على رقم وراه مصلحة، أو رقم قريب بقالك زمان مكلمتوش وبقالك مصلحه معاة، أو شريحة مندوب فبيدور فيها على أرقام العملاء اللي كان بيوردلهم زمان وراها مصلحة. وأيضًا عندنا منذ 3 أعوام في مصر مجموعات مثل أحزاب أو جماعات أو حركات، برضوا ليها شريحة مرحوم بترجع تشغلها تاني بعد ما أغلقتها لانقطاع المصلحة، وتعود الآن لتشغيلها لإحياء المصلحة. فمثلًا الإخوان شريحة المعتقلات والظلم والتعذيب والإقصاء، وفي بعض الأحيان القتل والإعدام، فمثلًا قضيه قتل (حسن البنا)، سيجد أن الملك لم يكن في حاجة لقتل "البنا"، ولكن ما قتله هو فكره نفسه، فأعضاء التنظيم تربوا على أنهم شعب الله المختار وما دونهم كفار، وهم لهم صحيح الدين أما بقية الشعب فهم يحتاجون تصحيح دينهم، والتضحية ببعضهم واجبة لإنقاذ باقي الشعب من الكفر والضلال، وعندما يأتي "البنا" إلى مجموعة قتل الخازندار ويقول عليهم ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين، إذن فقد رفعت عنهم الإيمان وألحقتهم بالكافرين، ومن هم من تربوا على أيديه شخصيًا، ودول فاتورة بيتكلموا براحتهم على الآخر.. الخط مفتوح بينهم وبين بعض فلوسهم كتيرة. الحركات والتنظيمات، ومجموعات حقوق الإنسان لهم شريحة يعودون إليها كلما لزم الأمر مثل: "التعذيب، القهر، يسقط حكم العسكر، عودة الدولة البوليسية، عودة نظام مبارك، الداخلية بلطجية، أمهات الشهداء، الثوار، ثورة 25 يناير"، وهكذا طالما فيها مصلحة وطالما هتاخد ثمن الشحن.. هنا تتفق الجماعة مع الحركات لكن المشكلة في إنك لما تتصل على الناس بالشريحة دي دلوقتي بعد الـ3 أعوام عجاف بتلاقيهم مبيردوش عليك! شايفين الرقم وعارفين مين اللي بيتصل بس مبيردوش؛ لأني المندوب اتجرح في مصداقيته اكتشفوا إن ليه شريحتين شريحة للشعب وشريحة بينهم وبين بعض، بيتفقوا فيها على الفلوس وعلى مين اللي هيضربوه في ضهره، هنا تلاقي الأحزاب بترد عليهم، وبتلاقي حاجة كده إسمها النخبة برضوا بترد عليهم. أيضًا نقابة الأطباء ليها كمان شريحة الكادر، رغم وجود مادة ملزمة في الدستور بتخصيص 3% من الناتج القومي للصحة، ورغم ذلك نجد هذه النقابة ذات الشريحة الإخوانية تهلل بالكادر اللي هو في النهاية فلوس زيادة. الأهم هي شريحة الشعب، ولأنها لها 3 سنوات لم تشحن، ويتم الاتصال عليها كل شوية لاستدعائها، وشايفين شرايح الناس دي بتتشحن بفواتير مش كارت، زي حالات الشعب الغلبان اللي بقى ممعهوش حق الكارت يشحن تليفونه، وغيره بيغير التليفون كل يوم، وبيشحن بفاتورة، وبعد اللي سمعه منكم وبينكم وبين بعض، أصبح مبيردش.. عارف اللي بيتصل ومبيردش؛ لأنه عرف وفهم وأيقن إن اللي معاهم الشرايح دي بيتصلوا بيها عليه للمصلحة بس مش أكتر. الشعب مات من الجوع والمرض أكتر من الأول، والـ3 سنين قفلت كام مصنع وشردت كام أسرة، وقتلت كام شاب زي الورد فرحت أبوة وأمه وهما عارفين مين اللي قتلوه.. وقيس على ده كل حاجة. نرى هذه الأيام حملة الأستاذ حمدين، وهو نفسه يروج أن السيسي من النظام القديم، فاكرين الشريحة شريحة النظام القديم عهد مبارك، لابد أن يعترف بثورة 25يناير، والمرحلة اللي جاية حق الشهداء وأمهات الشهداء كانت النتيجة ايه 180 ألف توكيل للمشير، ده يعني اللي بتتصل عليهم مبيردوش عليك.. أنا سمعت الدكتور وحيد عبد المجيد، وكان رمز للعقل والاحترام في الردود، يجعل أي أحد يعطيك صوته، ولكن عند سماع الأستاذ حمدين، أو أحد من شبابه تختلف الرؤية بالبلدي فاضيين للتشكيك والشتيمة فقط، كأن الانتخابات هيكسبوها بالشتيمة والتشكيك وتتطليع لسانهم للناس، المفاجئة الكبرى والتي لن تتخيلها، أن مرتضى منصور سيحصل على أصوات أكتر من أصواتك ـ ده لو ما كانش انسحب ـ فيبقى كل واحد عنده شريحة تخص مرحوم أي مرحوم، يلحق يشغلها عشان هيشحنها ببلاش.. ومن الممكن تبقى فاتورة مش كارت كمان، إلحق شغل شريحة المرحوم.. عليها عروض!.