الحكومة التونسية تلتفت للفقراء وتخطط لبناء آلاف المساكن الرخيصة
بعد مرور نحو عام على قيادة حزب النهضة الإسلامى للحكومة التونسية قررت الأخيرة الالتفات إلى أزمة السكن، التى تعصف بالشباب ومحدودى الدخل، وبناء آلاف المساكن منخفضة التكلفة.
ودعت الحكومة شركات دولية إلى التقدم بعروض لبناء ثلاثين ألف مسكن اجتماعى فى إطار خطط لإزالة الأكواخ نهائياً وتحسين الأحوال المعيشية. وأوضحت أن سعر الوحدة السكنية لن يتجاوز 22 ألف دولار.
وفى تصريحات لـ«الوطن»، قال منسق مكتب الشئون القانونية لحركة النهضة، مراد العبيدى: «22 ألف دولار (نحو 30 ألف دينار تونسى) تعد أسعاراً شبه مجانية بالنسبة لشقق العاصمة». وتابع: «ففى السنوات الأخيرة ارتفعت أسعار العقارات لتصل إلى 60 و70 ألف دينار لشقق عادية جداً خارج العاصمة». واعتبر أن دعم مشروع سكنى لمحدودى الدخل «فرصة جيدة جداً للحصول على سكن خاص بهم، والتخلص من الأكواخ «المساكن الصفيحية» التى تحيط بالعاصمة وتعد وكراً للجريمة ومخالفى القانون».
ورأى «العبيدى» أن هذه الخطوة تحتوى على الكثير من الجانب الإنسانى، لأن المواطن التونسى طالما تم تهميشه وعدم تقديره حيث كان فى آخر أجندة النظام البائد.[Quote_1]
ورداً على سؤال حول إمكانية استجابة المستثمرين لهذا المشروع فى أولى دول الربيع العربى، قال: «بدأت الأمور الأمنية تستقر بشكل كبير بالنسبة لعام 2011 وهو ما يوفر مناخاً مناسباً للمستثمرين».
ولم يختلف كثيراً الشاب التونسى، حاتم القلعى، وهو مدرس من ولاية باجة شمال تونس عن تقدير القيادى بالنهضة، حيث قال لـ«الوطن»: «تكلفة هذه المساكن ليست عالية أبداً وتعد مناسبة جداً فأسعار الشقق تصل إلى 100 ألف دينار تونسى». ورأى أن «تنفيذ هذا المشروع يعد مكسباً كبيراً جداً إذا ما تم توزيعه بشكل عادل على الفئات المستحقة». وقال إنه «يفترض حسن النية بالحكومة، التى يرأسها حمادى الجبالى، فى أنها تريد بالفعل العمل وخدمة التونسيين».
والشهر الماضى أصدر صندوق النقد الدولى تقريره السنوى للاقتصاد التونسى، الذى يتعافى من أحداث ثورة الياسمين مطلع 2011. وذكر التقرير أن النمو الاقتصادى قد يصل تدريجياً إلى 6% بحلول 2017 شريطة أن يظل الاقتصاد مستقراً وأن تطبق إصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار.