طوق نجاة.. الباسبور المصري ينقذ أولاد البلد في الخارج بعيدا عن الشعارات

كتب: محمد علي حسن

طوق نجاة.. الباسبور المصري ينقذ أولاد البلد في الخارج بعيدا عن الشعارات

طوق نجاة.. الباسبور المصري ينقذ أولاد البلد في الخارج بعيدا عن الشعارات

دائما تكشف الأزمات قيمة الأشياء، فأظهر تفشي فيروس كورونا المستجد في معظم دول العالم مدى قوة الدبلوماسية المصرية وجواز السفر المصري الذي كان يُقارن بجوازات السفر الأخرى، ووضعه في مرتبة أخرى من قبل البعض بسبب عبارات مكتوبة على جوازات سفر لدول مختلفة، لكن مصر نجحت في إجلاء الكثير من أبنائها في الخارج لاسيما في الدول التي انتشر فيها فيروس كورونا المستجد، وتحركت الدولة المصرية من أجل إعادة المواطنين إلى أحضان وطنهم.

"كنت في مدينة ووهان الصينية للحصول على درجة الدكتوراه في الأكاديمية الصينية للعلوم، ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد تحولت المدينة إلى مدينة أشباح فلا توجد مواصلات ولا حياة في الشوارع والطرق واستشعرت الخطر أنا وبقية الجالية المصرية في المدينة بعد تفشي المرض"، حسب حديث محمد بلال، مصري عائد من مدينة ووهان الصينية لـ"الوطن".

وأضاف بلال: "القلق زاد بين عائلاتنا وكنا نريد العودة إلى مصر بأي طريقة، وفي البداية تواصلنا مع السفارة المصرية وأبلغناهم أننا في بؤرة تفشي فيروس كورونا المستجد، وبكل صراحة لم نكن متفائلين وكان أقصى طموحنا، يتمثل في مساعدة أي حالات إنسانية بين المصريين للخروج من المدينة، ثم طلبنا الخروج من المدينة والسفر إلى مصر ولم نتوقع الاستجابة من الأساس لهذا المطلب، والسفير محمد البدري رغم وصوله إلى الصين قادما من روسيا ليتولى مهامه قبل فترة قصيرة إلا أنه شكل خلية أزمة في السفارة للتوصل إلى حل ممكن والعمل بشكل جماعي لإجلاء الرعايا المصريين في ووهان".

وتابع: "عددنا كان يتخطى 350 مصري في مدينة ووهان وحال تواجدنا أكثر من ذلك ستكون كارثة بكل المقاييس ولذلك السفارة المصرية في الصين أبلغتنا بأن الإجلاء هو الحل بالنسبة لنا، وهذا كان التحدي الواضح وبالفعل تواصلت السفارة مع السلطات الصينية فالجالية المصرية في ووهان الأكبر من بين جميع الجاليات العربية بالمدينة، وبكل صدق جميع الضغط الذي كنا نواجهه وبعض منا كان يشكك في إمكانية إجلائنا من ووهان، لكن طاقم السفارة كان يتعامل بدبلوماسية شديدة ويمتص غضبنا بكل هدوء ومسؤولية".

واختتم بلال حديثه لـ"الوطن": "لم نتخيل سرعة الإجراءات التي تمت بها عملية الإجلاء والسرية التامة التي مررنا بها، فعلى سبيل المثال أنا أدرس الدكتوراه في الجامعة مع 14 جنسية أخرى رفضت دولهم بلا استثناء عودتهم إلى أوطانهم، وكان موقف السفارة حينما عرضنا تحمل تكاليف العودة والحجر الصحي أرسل لنا السفير رسالة (سيادة الرئيس أمر بعودتكم جميعا إلى أرض الوطن وعلى نفقة الدولة)، وبالفعل وجدنا خطة الإجلاء مدروسة ونفذت بكل احترافية وعلمت قيمة الباسبور المصري وأنه ليس بالعبارات المكتوبة على الأوراق، لكن بالأفعال".

فيما قال محمد زيان، المسؤول الإعلامي بجمعية شباب مصر في فرنسا، إن القنلصية المصرية في باريس تواصلت مع الجهات المعنية فى كل من مصر وفرنسا لتنظيم رحلة استثنائية للمواطنين المصريين العالقين فى فرنسا ممن ليس لديهم إقامات دائمة في فرنسا أو أي من دول الاتحاد الأوروبي، أو الدارسين والمبعوثين، أو ممن لديهم تأشيرات سياحية تنتهي خلال الفترة المقبلة واضطروا للبقاء في فرنسا بسبب قرارات حظر الطيران بين البلدين لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد. 

وأوضح زيان لـ"الوطن": "هناك جهود كثيرة جهود جرت على قدم وساق بين وزارة الخارجية عبر سفاراتها وقنصلياتها لرصد العالقين لإعادتهم للوطن، وذلك في ظل القرار الصادر من وزير الخارجية بذلك والاهتمام بالعالقين، لحين الرجوع وتقديم العون لهم، إضافة للجهود التي تقوم بها وزارة الهجرة لرعاية المصريين بالخارج، حيث تواصلت الوزارة معنا - جمعية شباب مصر بفرنسا - وأرسلت لنا خطاب تطلب حصر العالقين وأرقام هواتفهم حتى يمكن التواصل معهم لعودتهم لمصر".


مواضيع متعلقة