"آثار بلا حدود" مشروع تعليمي للمحافظة على التراث.. مع إيقاف التنفيذ
إشغال حرم الآثار في منطقة الأزهر والغورية من بعض الباعة الجائلين، والتعدي على موظفى الحرم الأثرى بالسب، وأحيانًا بتشابك الأيدي، كان السبب الذي دفع "هانى" ومجموعة من أصدقائه مفتشي الآثار فى منطقة الأزهر والجمالية والدرب الأحمر إلى تأسيس فريق "آثار بلا حدود" الذي يهتم بحماية التراث.
الفريق يسعى إلى عدم خروج الأزهر من موقع التراث العالمى، عن طريق مخاطبة النشأ فى المدارس بأهمية الحضارة الإسلامية، والفلكلور الذي اختفى مع مرور الزمان، لكن "الحلو مايكملش" حيث وقف أمن المديرية التعليمية عائقًا في طريق تحقيق المشروع التعليمي الذي لم يستمر سوى يومًا واحدًا.
"حماس الشباب أسير بيروقراطية دولة العواجيز" هكذا وصف "هانى عبدالعزيز"، أحد مؤسسى فريق آثار بلا حدود، الشعور السائد بين 16 مفتش ومفتشة من الفريق بعد انتهاء المحاضرة الأولى والأخيرة لهم داخل مدرسة جوهر الصقلي الإعدادية بنين، التى استغرقت 10 أيام لبدايتها من أجل مجموعة توقيعات، موضحًا: "أى مدرسة بنروح نخاطبها بتتحمس للفكرة وبتوافق عليها لكن بنيجي عند التوقيعات والموافقات والفكرة تقف".
"الموسيقي" و"الرسم" هى الوسيلة التى اعتمد عليها فريق "عبدالعزيز" وباقى أفراد "آثار بلا حدود" لتربية نشأ يهتم بالحضارة والتراث عن طريق تخصيص فصل داخل كل مدرسة تُدرس بداخله أغانى التراث والفلكلور، والرسم والصلصال لصناعة تماثيل لأبرز الفنون المعمارية الإسلامية أو الشخصيات البارزة أمثال صلاح الدين الأيوبى، وشجرة الدر وغيرهم تحت إشراف مجموعة من مدرسى المدرسة لمادة التاريخ والرسم والموسيقي، ويتابع: "إحنا كمان بنألف فقرات تمثيلية للإذاعة الصباحية للمحافظة على الآثار، وبنعمل رحلات مجانية للقلعة أو الأهرامات وغيرها".
يؤكد المفتش حديث التخرج أن الفريق لا يحتاج أكثر من الموافقة الأمنية التى تقف أمام حماسة الشباب وطموحتهم، قائلًا "شبعنا روتيني، ومش معقول كل مرة نحاول نروح مدرسة لازم نحصل على 3 موافقات من جهات مختلفة، ليه ميبقاش فى جواب نقدر ندخل بيه أي مدرسة، ودا هيصب فى صالح الطالب وفى صالح سياحة بلدنا".