ظهرت مؤخرًا انتقادات عديدة بعد عرض الفيلم المصرى (حلاوة روح)، وللأسف أقول الفيلم المصري، رغم الإسفاف والاضمحلال الأخلاقي الموجود بالفيلم؛ لأننا لم نعتاد على هذا الكمّ من الدنو الأخلاقي في أفلامنا المصرية.
هذا النوع من الأفلام التي تدمر جيلًا كاملًا من الشباب الصاعد المقبل على الحياة في ريعان شبابه، وتؤدي به إلى التهلكة العظمى، واندراج هذا الجيل من الشباب باختلاف أعماره في هذا الاتجاه الذي كثُرمؤخرًا، يكون مسيره جهنم وبئس المصير، وإعطاء الفرصة للحاقدين من تدمير شبابنا.
وكما قال الله تعالى: "وإنّ جَهنَّم لَمَوعِدُهُم أَجمًعِينَ" صدق الله العظيم.
فيعتبر هذا النوع من الأفلام البذيئة من الطرق التي تؤدي إلى طريق إبليس اللعين، فيجب الحد من هذه النوعية المخلة لكل القيم الأخلاقية التي تربينا عليها جميعًا؛ لأن ديننا الحنيف يحثنا على اتباع القيم الأخلاقية التي وصانا بها رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه، ونهانا عن اتباع هذا الطريق المؤدي إلى نار جهنم، فالدين الإسلامى وكذلك المسيحي لا يوجد بهما ما يحث على انعدام الأخلاق، واتباع الرذائل.
وعندما زادت الانتقادات اللاذعة ضد هذا العمل من منتج، ومخرج، وممثلين، وما ظهر له من أثر سلبي على نفوسنا جميعًا، فقد أتُخذ ضده قرارًا بالوقف عن العرض بدور السينما المصرية، وهو من وجهة نظري قرارًا صائبًا، ولكنه متأخرًا نسبيًا؛ لأنه من المفروض قبل عرض أي عمل فني لابد أن يمر بهيئة رقابية حازمة، تتصف بالتزامها أخلاقيًا ومعنويًا حتى تقرر الصواب، وتدرس عيوب وسلبيات هذا العمل الفني بعد عرضه، ولكن نحن بدأنا نفتقر هذه الهيئة الرقابية في السنوات الأخيرة، وكل من له فكر غربي بعيد كل البعد عن تقاليدنا وحياتنا يقدم عملًا فنيًا يتصف بالفقر الفني والإسفاف، يظهر أمامنا نتيجة لذلك.
الغريب أن أبطال الفيلم السينمائي يعترضون على وقف عرضه، ويقولون عبارات خاطئة، وبعيده كل البعد عن الصواب، على الحكومة التي اتخذت القرار من حيث التنفيذ والتطبيق، ومن حيث مصلحتهم الشخصية، ولا ينظرون إلى ضياع جيل كامل يندرج تحت هوى هذه النوعية من الأفلام.
كذلك اندهشت من البطل (الطفل) في هذا العمل حين قال "إن دوره بالفيلم يخدم البلد..."
أي خدمة هذه التي تأتي بالمنفعة على البلد، بل هي خدمة لأعداء البلد اللذين يخططون لتدمير شباب البلد، نعم هي خدمة للبلد من نوعٍ خاص، هدفها تدمير البلد وليس الإصلاح.
فأرجوا من كل من له يدًا في هذا العمل؛ الرجوع إلى الصواب، والخوف على شباب هذا البلد الطاهر، وترك المصالح الشخصية المكسبة للمال، والنظر لمصلحة البلد، والتصدي لأعداء مصر، وندعوا الله عز وجل أن يحمي شباب هذا البلد من كل الشبهات التي تؤدي إلى التهلكة، وأن يحمي مصرنا الحبيبة من غدر الحاقدين.