تيتو فيلانوفا.. المدرب الذي رحل في هدوء

كتب: أحمد عبد الحميد

تيتو فيلانوفا.. المدرب الذي رحل في هدوء

تيتو فيلانوفا.. المدرب الذي رحل في هدوء

"وفاة تيتو فيلانوفا".. جملة من ثلاث كلمات، صدمت بها جريدة ماركا الإسبانية العالم، منذ قليل، وأعلنت بها وفاة المدرب الإسباني الشاب، عن عمر يناهز 45 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان، لمدة تقارب الثلاثة أعوام. ولد فيلانوفا في 17 سبتمبر من عام 1968، بمقاطعة كتالونيا الإسبانية، معقل فريق برشلونة، فنما وترعرع على حب ألوان قميص "البلو جرانا"، وتدرج في المراحل السنية المختلفة لفريق كرة القدم بالنادي، ممثلا البارسا في 26 مباراة. كان الشاب النحيل من العوامل التي ساهمت في صناعة الجيل الذهبي لبرشلونة، إذ كان مساعدا للمدرب بيب جواردولا، وتمكن برفقته من تدوين سطورا ذهبية في تاريخ كرة القدم، بحصول الفريق على العديد من الألقاب، وهيمنته المطلقة على الكرة الأوروبية والعالمية على مدار 6 أعوام. بعد قرار جوارديولا بالرحيل عن برشلونة، نهاية موسم 2012، بعد خسارته لليجا الإسبانية على يد ريال مدريد مورينيو، وخروجه من دوري الأبطال على يد تشيلسي دي ماتيو، كان من الطبيعي أن ترى إدارة البارشا أن تيتو هو خير خلف لأفضل سلف، لكونه متشبع بـ"التيكي تاكا"، أسلوب برشلونة المعروف. تولى فيلانوفا المسؤولية في ظل ظروف دقيقة، وعلقت عليها جماهير البلوجرانا آمالا عريضة في استعادة السيطرة على عرش الكرة الأوروبية، وانتزاع الدوري من براثن مورينيو وفريقه العنيد. وبالفعل، تمكن فيلانوفا، من قهر مورينيو ورجاله، وحصل على بطولة الدوري مع البارسا، محققا 100 نقطة، معادلا الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط في تاريخ البطولة الإسبانية. بعد موسم عسير صحيا، عانى خلاله المدرب الشاب من المرض، الذي انقطع بسببه عن الفريق، في أوقات هامة من الموسم، قرر فيلانوفا الرحيل عن البارسا، والتوجه لكاليفورنيا، لاستئناف العلاج من السرطان. واليوم، رحل المدرب الشاب، عن عالمنا، في صمت، بعد أن خلف وراءه إنجازات تاريخية في عالم كرة القدم، مساعدا، ثم مديرا فنيا.