أمين الفتوى يستنكر واقعة شبرا البهو: الخوف ليس مبررا لسوء الأخلاق
أمين الفتوى يستنكر واقعة شبرا البهو: الخوف ليس مبررا لسوء الأخلاق
استنكر دكتور عمرو الورداني أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، واقعة اعتراض أهالي قرية شبرا البهو في الدقهلية على دفن طبيبة توفيت بعد معاناتها من فيروس كورونا.
وقال الورداني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، مقدمة برنامج "الحياة اليوم"، الذي يعرض عبر شاشة "الحياة"، إن الوصم أسوأ كثيرًا من التنمر، لأنه يستمر لفترات طويلة.
وأضاف: "أخشى أن تتجه الأفعال إلى الوصمة، والفعل الذي تم هو محرمًا وهو أن نصم من ضحى بحياته من أجل الحفاظ على حياتنا "وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟".
وشدد، على أن الخوف ليس مبررًا لسوق الأخلاق، ومن أعلى أشكال سوء الأخلاق وصم الإنسان بأي شيء يقلل من شأنه.
ولفت، إلى الإنسان الموصوم قد يشعر بصغار يؤدي إلى تصرفات قد تودي بحياته: "ويجب أن نتكاتف على التأكيد على أننا نحترم كل من يقوم بواجب صيانة حياة الناس واعتباره داخلا في قوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا)".
وأردف: "والطبيب شخص يأخذ ثواب، أنه يشارك في إحياء الإنسانية، ومن غير المعقول أنه لو كان الرسول بيننا لفرش رداءه ليجلسوا عليه، أننا نعاملهم بهذا الشكل، وهذا الأمر لا يرضي الله".
وأعرب الورداني، عن خشيته من أن هناك أخبار تبث لإرباك المشهد المصري لزيادة حالات الوباء والوفيات، حيث تتم حالة من حالات انتشار الناس، وهو أبعد ما نتمناه.
وواصل: "الجميع يتكاتف بشكل قوي لمنع أي شكل من أشكال الوصمات لمرضى كورونا، ونحن نكرم من كرمه الله سبحانه والنبي وقال "خيركم خيركم للناس"، والنبي قال إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا".
وشدد، على أن الجيش الأبيض هو أفضل من فينا، حيث يصد بشرف وقوة ومدد من الله للدفاع عن الشعب المصري: "والتعامل مع الأوبئة يختص بالإنسانية كلها لا مكان بمفرده، لأنهم يقاومون نيابة عن الإنسانية".
وأمر النائب العام المستشار حماده الصاوي، بالتحقيق العاجل في واقعة تجمهر البعض ومنعهم دفن طبيبة متوفاة بمحافظة الدقهلية، وتمكنت مديرية الصحة في الدقهلية، من دفن الطبيبة المتوفاة بفيروس كورونا، في قرية "شبرا البهو"، بعد تفريق أجهزة الأمن للمحتجين من أهالي القرية، وإلقاء القبض على عدد منهم.
وأكد شهود العيان، أن الدفن تم بمقابر أسرة زوج الطبيبة، بحضور الإدارة الصحية بأجا، والتي تولت عملية تطهير وتعقيم المقابر عقب الدفن، كما جرى تطهيرت سيارة الإسعاف.
وقال مصدر مسؤول، إن المفاوضات مع الأهالي بدأت الساعة 7 صباحا، إلا أن الأعداد بدأت تزداد، وخرجت النساء بأغطية الأواني تحدث بها ضجيجا لرفض أي مفاوضات للدفن.
وأضاف أنه منعا لحدوث مشكلت، طلبت أسرة الطبيبة الانتقال بها إلى قرية " ميت العامل" بدائرة مركز أجا، إلا أن الأهالي هناك اعترضوا على دفنها، وكان القرار العودة إلى "شبرا البهو". وأضاف المصدر، أن المفاوضات استمرت لمدة 4 ساعات، وتدخل نائب مدير أمن الدقهلية، ثم حضر مدير الأمن وقوة من الأمن المركزي، حيث جرى فض تجمهر الأهالي ودفنها في مقابر زوجها.
وأوضح أهالي القرية، أن سبب رفضهم للدفن خوفا من فرض الحجر الصحي عليهم، رغم تأكيدات الأطباء أنه لا يوجد أي خوف على القرية بعد دفن الجثة، بخاصة أن المتوفاة لم تكن تقيم في القرية، وأن إقامتها كانت في مدينة المنصورة.
وقال مصدر طبي بمديرية الصحة بالدقهلية، إن الطبيبة المتوفاة تدعى سونيا عبد العظيم عارف، 64 سنة، غير ممارسة للطب، أصيبت بفيروس كورونا، وجرى نقلها إلى مستشفى العزل بالإسماعيلية يوم 14 مارس الماضي اثر تأكد إصابتها بالفيروس.
وأضاف المصدر أنه تبين من ترصد حالتها والمخالطين لها أنها أصيبت بالعدوى من ابنتها العائدة من إسكتلندا، التي سافرت يوم 25 فبراير، وعادت لمصر 11 مارس الماضي، وكانت تقيم معها وتبين أنها حاملة للفيروس من الخارج.
وأشار المصدر إلى أن السيدة هي أول إصابة ظهرت بمدينة المنصورة بفيروس كورونا، حيث جرى استقبالها بمستشفى الصدر بالمنصورة للاشتباه في إصابتها، وفور التأكد من الإصابة جرى نقلها لمستشفى أبو خليفة بالإسماعيلية مع فريق طبي، ولسوء حالتها حيث كانت تعاني من مشاكل صحية مزمنة، توفيت أمس.