أجراس وغناء في الشارع.. كيف احتفل اللبنانيون بسبت النور في زمن كورونا؟

كتب: دينا عبدالخالق

أجراس وغناء في الشارع.. كيف احتفل اللبنانيون بسبت النور في زمن كورونا؟

أجراس وغناء في الشارع.. كيف احتفل اللبنانيون بسبت النور في زمن كورونا؟

بعد أن كانت أصوات قداس "سبت النور" تعلو في الكنائس، عقب استعدادات طويلة للمسيحيين، اختفت تماما في لبنان وغيره من الدول، لتقتصر على صوت أجراس الكنيسة فقط، محاولة إدخال نوع من البهجة على المواطنين الملتزمين بمنازلهم تجنبا لانتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

ويحتفل الأقباط الأرثوذكس، اليوم، بما يعرف بـ"سبت لعازر"، وهو اليوم الذي شهد معجزة المسيح بإحياء "لعازر" من موته، وظهور النور المقدس من قبر المسيح.

اختلفت الاحتفالات هذا العام بشدة، حيث قررت الكنائس منع إقامة الاحتفالات بأسبوع الآلام، حرصا على صحة المواطنين لمنع انتشار الفيروس، إلا أن اللبنانيين احتفلوا بالأمر على طريقتهم الخاصة.

"الساعة 12 الضهر، بس دقت الأجراس بالضيعة، وخرجنا بالبلكون نغني".. هكذا كسر أهالي مدينة "حدتون" اللبنانية، الهدوء الشديد الذي سيطر على الشوارع بعدما غاب عنها المارة والتزموا منازلهم لتعليمات الحكومة ومنظمة الصحة العالمية، وفقا لقول لجاسمين عوان، المواطنة اللبنانية.

وصفت جاسمين، لـ"الوطن"، أجواء احتفال المواطنين اليوم، بسبت النور، وقالت إنهم حاولوا منحه جانبا من الأمل والحياة، بعدما غابت القداسات والرهبان عن كنائس "السيدة العذرا، وماريلياس"، ولم يتواجد فيها سوى المسؤول عن دق الأجراس للإعلان عن العيد اليوم، في تمام الساعة الثانية عشر ظهرا.

بينما تعالت أصوات الموسيقى للأغاني الدينية المسيحية بشرفات المنازل، حيث رفعها السكان للاحتفاء مع بعضهم البعض في أجواء من المودة، رغم تباعدهم هذا العام، على حد قول المواطنة اللبنانية، مضيفة أنهم أيضا أعدوا الأكلات المعتادة من المعمول والكيك للاحتفال مع أسرهم بدلا من الكنائس.

"نزلنا بالشارع أنا واتنين من رفقاتي كل واحد بشارع لنغني وننشر الموسيقى وأصوات القداس".. بينما احتفل اللبناني هادي ميشيل، بهذه الطريقة بين أهالي منطقته، في محاولة لنشر البهجة والتلاحم وأجواء سبت النور، لحزنه الشديد بفراغ الكنيسة هذا العام.

كما ينوي "هادي" تكرار الأمر غدا، بأحد السعف، واستمراره بأسبوع الآلام، مضيفا أنه رغم صعوبة الأمر إلا أنه بلبنان تسود أجواء من المحبة بين المواطنين، لاسيما بعد رفض رعايا أمريكا مغادرة البلاد لشعورهم بجودة الإجراءات الوطنية المتبعة ضد كورونا، على حد قوله.


مواضيع متعلقة