نصيحة منتقبة: لو حد قالِّك يا «إخوان» طلّعى له علم مصر
عادة لم تقطعها، قاربت على العام ولم يفارق علم مصر حقيبتها منذ ثورة 30 يونيو، تخرج الفتاة المنتقبة يومياً من منزلها لزيارة والدتها فى الشارع المقابل لمسكنها بالإسكندرية، اعتادت أن تقابلها مسيرة إخوانية فى طريقها: «دايماً يفتكرونى منهم، وألاقيهم دخّلونى فى وسطهم بالعافية».
تفخر نادية عبدالكريم بنقابها، لا تراه دليلاً على توجه دينى أو سياسى، وهى كذلك بالفعل تصف نفسها: «أنا خالية من أى توجه دينى أو سياسى»، لم يعد بوسع المنتقبة أن تتوقف لتشرح لكل من يحسبها على الإخوان أنها ليست منهم، ولم يعد سهلاً عليها أن يشير إليها الإخوان فى مسيراتهم بعلامة رابعة على اعتقاد أنها منهم، كرهت التبرير فى الحالتين، لذا لجأت إلى العلم: «مالقيتش غيره يحمينى من بعد كتاب ربنا، الإخوان عندنا فى عزبة سعد مابيتفاهموش، أول ما يشفونى فى الشارع ألاقيهم شدونى عشان أقف معاهم ويدونى علم رابعة وصورة مرسى كأنهم أساس الحياة، فى الأول كنت باحاول أفهمهم إنى مش عشان منتقبة أبقى إخوان».
قررت الشابة العشرينية أن ترد على ملاحقات مسيرات الإخوان التى تطاردها أثناء الذهاب إلى والدتها.. «مفيش حل غير إن علم مصر يفضل فى إيدى، وقررت إنى مانزلش من بيتى إلا بيه عشان أول ما الاقى مسيرة للإخوان تقابلنى أطلّع علم بلدى، لحد ما اخلّص الشارع وأوصل عند بيت ماما بسلام». ترى نادية موقفها الصامت أكبر رد على الإخوان: «هما اختاروا صور مرسى والشعارات الصفرا وانا اخترت علم بلدى، وده الفرق اللى بينا وبينهم، انتمائهم وانتمائنا».