لينا اللبنانية تجسد معاناة الأطقم الطبية بلوحتها: يصلون إلينا
لينا اللبنانية تجسد معاناة الأطقم الطبية بلوحتها: يصلون إلينا
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- لينا خليفة
- فنانة لبنانية
- لوحة مارينا
- لوحة البكاء من أجل النجاة
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- لينا خليفة
- فنانة لبنانية
- لوحة مارينا
- لوحة البكاء من أجل النجاة
داخل إحدى الكنائس، وقفت بملابسها الطبية، من الرداء والقفاز وغطاء الرأس والكمامة، فلم تمتلك وقتا كافيا لتبديلهم بعد أن تكدست المستشفى بالمرضى الذين فتك بهم فيروس كورونا المستجد، لتقف أمام صورة السيد المسيح تتضرع له باكية من أجل "الخلاص والنجاة"، ولكن ذلك لم يكن مشهدا تمثيليا أو صورة فوتوغرافية، بل لوحة رسمتها فنانة لبنانية رأتها بأعين الأطقم الطبية في العالم الذين يواجهون "كوفيد 19".
لينا خليفة.. فنانة لبنانية، اتخذت من فرشاتها وألوانها وأوراقها سبيلا لها لمواجهتها فترة حظر التجوال ومنع التجمعات التي فرضتها حكومة بلادها ضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية التي تطبقها للحد من انتشار فيروس كورونا، فرسمت لوحتين، إحداهما باسم "مارينا"، والثانية أسمتها "البكاء من أجل النجاة"، والتي حاولت فيها تكريم وتقدير الأطقم الطبية التي تساعد العالم أجمع حاليا وتنقذ الأرواح.
لم تختار الفنانة اللبنانية، 51 عاما، أن ترسم مريضا بكورونا في لوحتها، وإنما اختارت هيئة ممرضة لتكون أشمل عن الفرق الطبية والأطباء، كون الممرضين يعيشون حياة أصعب وأدق لا تمكنهم فيها من العودة لمنازلهم في راحة، فتراهم "الجندي المجهول بالمعركة"، لتجسد كافة تفاصيلهم من الملابس والكمامة والقفازات وغطاء الرأس، الذي بات الشكل المعتاد لهم حاليا، ثم صورتها تبكي بالكنيسة، كبديل عن رسمتها في كل عام بأسبوع الآم عن المسيح والأعياد، طلبا في الخلاص.



"حبيت أقول أنه الكل بيدعي، وأنه الممرض لما بيصلي بيهدى كتير، وكلنا بالدعاء أحسن، لأننا بنرجع لله مهما حصل".. ذلك أيضا أحد أهداف التي حرصت على إضافتها بلوحتها، وفقا لحديثها لـ"الوطن"، حيث رغبت في التأكد أن الجميع يخضع في ساعة الضعف لله في ظل المقاومة ولقوته، والتي لاقت تفاعلا كبيرا بين متابعيها خاصة الأطباء والممرضين.


قبل أسبوعين، ومع تفاقم أوضاع الفيروس في إيطاليا، تفاعلت أيضا الأم اللبنانية مع الأحداث بطريقة حالمة، جسدت بفرشاتها الأمل والعودة للحياة في روما بعودة الصيف، من خلال سيدة اسمتها "مارينا" التي جلست على طرف شرفة منزلها بملابس صيفية تغني للجيران بعد عودة الأحوال لطبيعتها، مرتدية ملابس ملونة وعقدا من السمك يعبر عن الصيد والبحر، وقرطين، أحدهما آلة دف موسيقية عليها زورق صغير، والآخر علم إيطاليا، لتؤكد بها أن "الحياة ستعود بعد الألم".
ذلك الهدف نفسه كان هو ما وصلت له ابنة ضيعة "حدتون" اللبنانية نفسها بعد معاناة كبيرة استمرت لأكثر من 6 أعوام، فبعد أن تركت مسيرتها المهنية بمجال القانون والمحاماة من أجل أسرتها وأبنائها الثلاثة، أنجبت نجلها الأصغر بمشكلة في القلب توفي على أثرها في صغره لتعيش عامين هما الأصعب في حياتها، انعزلت فيهما بشدة عن الجميع حتى أسرتها، إلى أن وجدت عبر الإنترنت أن الطريق للعودة وترك الألم هو "هو أني اعمل شي اتبسط بيها وأبسط اللي حواليا، اتذكرت بوقتها قديش كنت بحب الرسم طول حياتي وأني كنت برسم مع ابني ريان قبل وفاته".


سعت بعد ذلك "لينا"، إلى تعلم الرسم بإحدى المدارس اللبنانية المرموقة لعامين، لتبدع باللوحات سريعا وتشارك في العديد من المعارض الفنية ببيروت والقاهرة وتحقق شهرة واسعة فيهم، بجانب ممارستها للرياضة وتعلم اللغة الأسبانية، وهو ما أثبت لها أن: "الواحد مهما مرق بظروف صعبة، لازم يرجع لحياته من جديد، ويضل عنده الأمل، وأنه حتى لو عمرنا كبر ممكن نتعلم ونعرف الجديد، وهيدا ياللي بشوفه في معاناة كورونا"، لذلك تتمنى تخطي تلك المحنة العالمية سريعا.