م الآخر| يا أهل العرب.. هل المخطط حقيقي أم وهمي

كتب: محمد مدني

 م الآخر| يا أهل العرب.. هل المخطط حقيقي أم وهمي

م الآخر| يا أهل العرب.. هل المخطط حقيقي أم وهمي

إذا أردنا أن نعرف السبب الرئيسي وراء تقسيم الدول العربية بأي وسيلة كانت، وبقليلًا من التركيز فسوف نرى بوضوح السبب، دون الحاجة لمتخصص لشرح هذه الأسباب. بدأت أمريكا بالعراق، ونجحت بالفعل في تدميرها، وخلخلتها تمامًا حتى أصبحت مخوخة تمامًا، ويعتقد كثيرون أن السبب هو السيطرة على البترول. ثم جاء الدور على السودان، فتم تقسيمها؛ ما يعني تدمير غير مباشر، بل وفي طريقه للتدمير المباشر بدون حرب، بل من خلال أهلها أنفسهم، ثم ليبيا، ويعتقد أيضًا كثيرون بأنه بسبب البترول، وكانت الطريقة من خلال تقسيمها؛ ما سيجعل كل قسم يطالب ويحارب لامتلاك ثروات كل منهم لمنطقته، وغالبًا سوف تتحول تدريجيًا لحرب أهلية. ثم سوريا التي يتم حاليًا تفتيتها وخلخلتها فعليًا، وبنفس الطريقة تقريبًا المتبعة، وهي لماذا أحارب ويكون هناك خسارة طالما أنا قادر على أن أجعل العدو يدمر نفسه بنفسه. وإيران هي حليف قوي لأمريكا بطريقة غير مباشرة، ولا تصدق ما يقال على أنه توجد عداوة بينهم، فواقع الأمر أنهم حلفاء من الدرجة الأولى، على غرار ما نراه من أمريكا من مهاجمة للإرهاب رغم أنها تدعمه، بل وهي من قمت بتكوينه. ثم جاء الدور على مصر بمحاولات مستميتة، ولكن بسبب جيشها القوي وشعبها المتماسك والمترابط، قامت بالمقاومة وأحبطت المخطط حتى الآن، والدور قادم لا محالة عما قريب على المملكة العربية السعودية، بل وفي غضون أعوام قليلة. والسؤال المطروح هو لماذا كل هذا؟ وهنا الإجابة تحتوي على نقاط كثيرة، وهي أشياء تدريجية على حسب أهمية كل منها، ولكن على رأسها الآتي: ـ لو نظرنا بعين جغرافية ستجد أن السبب وراء تدمير العراق، هو لكي يكون شمال شرق إسرائيل مؤمَن تمامًا، وغير قادر على التسبب بأي ضرر لإسرائيل، ثم بالنسبة لسوريا لكي يضمن أن يكون شمال غرب إسرائيل مؤمن تمامًا من أي ضرر معرض من خلال سوريا، ثم جنوب غرب إسرائيل أي "مصر" وتدريجيًا للأسفل لكي يؤمن هذه الجهة، ثم عما قريب سيكون الدور على السعودية، وذلك لكي يؤمن الجنوب الشرقي لإسرائيل. والمهم أن نعي أن الموضوع ليس سيطرة اقتصادية أو سيطرة على النفط أو الثروات الطبيعية في المقام الأول، بل هو تفكيك الدول العربية وعلى رأسها الدول التي تمتلك جيوش قوية (مصر - العراق - سوريا)، وبالتالي عندما يبدأون في التوسع الإسرائيلي بأشكال عدة لن يكون هناك من يقف لهم إطلاقًا، وإن حاول فسيكون تدميره سهل جدًا جدًا. نظرًا أن القواعد الأمريكية العسكرية موجودة ومتمركزة بشكل مكثف في جميع الدول العربية تمامًا ـ عدا مصر ـ بعد أن حاولت أمريكا مرارًا وتكرارًا، وأخرها عام 2009 عندما عرضت على القائمين على الأمر حينها وضع قواعد عسكرية، وقاموا بالرفض، وهذا الحدث تسبب في البدء الفوري بالتخطيط لإسقاط هذا النظام، ولكنهم نجحوا فقط في إسقاط أشخاص، وليس الدولة، فالمذكورين سلفًا هم أشخاص محنكة، وأدركت المخطط، فقرروا الصمود أمامه بطريقة عبقرية، وهي التنازل عن المنصب وإيهام العدو بأنهم سقطوا، والحقيقي أنهم تركوا من بعدهم رجال القوات المسلحة المصرية العظام؛ لإكمال الطريق لصد هذا المخطط الشيطاني. الانتباه واجب وضروري، أولًا على وطننا الحبيب مصر، ومن ثم الوطن العربي أجمع، أن ما يقال عن تقسيم الوطن العربي هو فعلًا واقع فعلي، وتم البدء فيه منذ وقت بعيد نسبيًا، بل وتم تنفيذ جزء منه فعليًا، اتحدوا يا مصريين، اتحدوا يا أهل العرب.