«من كتر صبرى سمونى أيوب، وحتى الصبر مش نافع»، هكذا بدأ حافظ محمد فهمى، الشاب ذو الـ30 سنة من العمر، حديثه حول مأساته التى حولت حياته إلى جحيم.
يعيش «أيوب» الآن فى غرفة لا تتعدى مساحتها 10 أمتار، ومعه زوجته وابنته ووالدته المسنة، فى منطقة القبارى غرب الإسكندرية.
يقول «أيوب» كما يطلق عليه أفراد أسرته وجيرانه وأصدقاؤه، لـ«الوطن»: «على الرغم من الفقر اللى عايش فيه أنا ومراتى وبنتى رودينا اللى عمرها 3 سنوات ونصف تقريباً، كنت مستحمل وبقول بكرة ربنا يفرجها، لكن مريت بحادثة أصابتنى بثقب فى الأذن اليسرى، وضعف شديد فى اليمنى، وأفقدتنى القدرة على السمع».
وأضاف: «كنت أعمل فى إحدى الشركات، لكنها قررت فصلى بسبب الإصابة التى لحقت بى أثناء عملى بها، وتم تشريدى بدون عمل، وكانت زوجتى وقتها حاملاً فى ابنتى، وبحثت كثيراً عن أى عمل ألتحق به دون جدوى، بداية من الشركات والمصانع وحتى المحلات، وانتهاءً بطلب العمل فى الفاعل كشيال للرمل والأسمنت، إلا أنه فى كل مرة كنت أُفصل من عملى بسبب عجزى عن سماع تعليمات رؤسائى وزملائى».
وتابع: «ذهبت إلى الكثير من الأطباء لأجد علاجاً لحالتى، إلا أنها جميعاً باءت بالفشل، حيث أحتاج إلى عملية جراحية ثمن إجرائها حوالى 10 آلاف جنيه، بخلاف العلاج».