«فهمى» يطالب «واشنطن» والغرب بعدم الخلط بين «الإرهاب» و«حقوق الإنسان»
دعا وزير الخارجية نبيل فهمى، الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية إلى عدم الخلط بين قضية حقوق الإنسان وظاهرة الإرهاب، مؤكداً أن أى دولة متحضرة تتعرض للإرهاب عليها مسئولية اتخاذ إجراءات غير عادية لضمان أمن المواطنين المدنيين، مستشهداً بالإجراءات التى اتخذتها الولايات المتحدة ودول غربية فى مواجهة الإرهاب دون أن يمثل ذلك انتهاكاً لحقوق الإنسان.
وقال وزير الخارجية، خلال لقائه بعدد من المسئولين ورجال الأعمال وقادة الفكر والرأى فى مدينة سان فرانسيسكو أمس الأول خلال زيارته لها، إن الالتزام من جانب الحكومة ببناء نظام ديمقراطى حقيقى واحترام حقوق الإنسان يعد مطلباً شعبياً مصرياً وإن الحكومة مسئولة فقط أمام مواطنيها، وإنه على الرغم من كل الصعوبات والتحديات القائمة، فإن الحكومة لن تحيد عن هذا الهدف. كما طالب «فهمى» بعدم الوقوع فى فخ المواءمة بين مكافحة الإرهاب وقضايا الحريات وحقوق الإنسان، فالإرهاب مرفوض تماماً تحت أى مسمى أو مبرر، مشدداً على أن احترام حقوق الإنسان واجب علينا جميعاً. وتابع «فهمى»، خلال تصريحاته، أنه «لم يكن هناك حل آخر سوى التصدى للإخوان، فمن غير الممكن أن يقف المصريون مكتوفى الأيدى وهم يرون مصر يسيطر عليها فصيل واحد، وكان من المستحيل أن ينتظر المصريون انتهاء فترة محمد مرسى الرئاسية، لأنه لم يكن هناك دستور يضمن الحفاظ على هوية مصر»، غير أنه أكد أن «الوضع الحالى مختلف لأن الرئيس المقبل سيأتى وهناك دستور، يحدد مهامه وسلطاته».
وأشار «فهمى» إلى أن «المصريين قاموا بثورتين، الأولى ضد الحزب الوطنى والثانية ضد الإخوان، الذين شكلوا خطراً وتهديداً للهوية المصرية، وأن الرئيس المقبل ستكون أمامه مجموعة من التحديات الكبيرة، أهمها استعادة الأمن لأنه لن يكون هناك إصلاح اقتصادى بدون عودة الأمن وكذلك العمل على توحيد صفوف المصريين، ومواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة».
وحذر «فهمى» فى الوقت نفسه، من «تزايد خطر الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، فى ظل انتشار الأفكار المتشددة ولجوء عناصر متطرفة لاستخدام العنف سواء ضد الدولة أو المدنيين». وأشار نبيل فهمى إلى أن هدف الزيارة الحالية لواشنطن نقل رسالة ورؤية مستقبلية تعكس ثقة الشعب المصرى فى مستقبله وإصراره على إقامة منظومة سياسية ديمقراطية واستعادة دوره الإقليمى، موضحاً أن العلاقات المصرية الأمريكية هى علاقات هامة للجانبين، مضيفاً: «علينا تعظيم نقاط الاتفاق وحسن إدارة ما قد يطرأ عليها من اختلافات أو تباين فى وجهات النظر والأولويات بين الحين والآخر».
وأكد «فهمى» أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن هامة بالنسبة للجانبين فالولايات المتحدة قوة عالمية لا يمكن تجاهلها، مثلما أن مصر قوة إقليمية كبرى لا يمكن تجاهلها، وأن «علينا العمل معاً على تعظيم نقاط الاتفاق بين الجانبين وحسن إدارة ما قد يطرأ عليها من اختلافات أو تباين فى وجهات النظر والأولويات بين الحين والآخر»، مجدداً حرص مصر على تنويع البدائل الخارجية وإضافة شركاء جدد من خلال مزيد من الانفتاح على قوى عالمية كبرى بما فى ذلك روسيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها دون أن يعنى ذلك استبدال طرف بطرف آخر.