مواطنون بمصر الجديدة: منقدرش نتخيل شكل المنطقة لو توقف مشروع التطوير

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

مواطنون بمصر الجديدة: منقدرش نتخيل شكل المنطقة لو توقف مشروع التطوير

مواطنون بمصر الجديدة: منقدرش نتخيل شكل المنطقة لو توقف مشروع التطوير

رحب عدد من المواطنين بمنطقة جسر السويس وألف مسكن، بما يحدث حاليا من أعمال تطوير للمناطق المحيطة بمصر الجديدة، مؤكدين أنه أمر طال انتظاره حتى أصبح حلما صعب المنال بعد العديد من التعقيدات في الفترات الماضية، إلى أن جاء قرار القيادة السياسية الذي وصفوه ب"الحكيم"، لتتحول منطقة مصر الجديدة ومحيطها إلى منطقة خالية من شبح التكدس والاختناق المروري بعد أن كان أحد سماتها الأساسية والذي أدى إلى تقديم العديد من المقترحات من جانب المواطنين حتى يتخلصوا من أزمة المرور، إلى أن ظهر وباء كورونا وبدأت معه الشكوك حول إمكانية إتمام المشروع من عدمه، ولكن بقرار جرئ من القيادة السياسية باستمرار العمل بهذا المشروع حتى الانتهاء منه في موعده المقرر سابقا.

يقول باهر محمد، موظف بأحد البنوك، إن العمل لازال مستمرا حتى الآن، وهذا أمر جيد بعدما تراكمت الاتربة وتهدمت الأرصفة التي تم إحلالها لتجديدها، مشيرا إلى أنه يؤيد قرار استمرار العمل مع إتخاذ كافة التدابير الاحترازية التي من شأنها أن تحمي العمال: "مش قادر اتخيل لو كان المشروع وقف، مكناش هنقدر نعيش في المنطقة لأن التراب في كل مكان والتكسير كمان، لكن قرار القيادة السياسية كان صح جدا، لأن شكل الشغل منتهاش ومكنش ينفع يمشوا في نص الطريق".

ويشير "باهر" الذي يقطن بمنطقة الحجاز أنه لأول مرة بشعر بقيمة الضرائب الذي تدفع للدولة: "دلوقتي بس قدرت استفيد من الضرايب اللي مفروض إنها كانت بتتاخد علشان تطوير البنية التحتية ورصف الطرق، لكن كل ده مكنش بيحصل، دلوقتي بدأنا نشوف ده بعنينا واللي بيحصل دلوقتي إنجاز بكل المقاييس".

ويقول محمد شحاتة، ٤٠ سنة، موظف أحد سكان منطقة الألف مسكن، إن الميدان قبل إنشاء المترو كان عبارة عن حديقة بامتداد الشارع محاطة بسور حديدي، إلى أن جاءت ثورة يناير ومعها سرق هذا السياج الحديدي، وأصبحت تلك "الجنينة" ملجأ للحيوانات الضالة والمتسولين: "من حوالي أربع شهور، بدأ الشغل هنا، كانت الجنينة عالية عن الأرض، والشجر متهالك وقديم وبيقع مع أي شوية رياح جامدة، بدأوا يشيلوا التراب لحد ما بقيت بمستوى الشارع، وبعد كده بدأوا يجهزوا للرصف جابوا السن ورصفوا علطول ماخدوش وقت".

وعن رأيه في تطوير مناطق الحي العريق يقول: "الميدان ده كان علطول زحمة، لكن دلوقتي الشارع بقى واسع وحركة المرور ميسرة، ودي حاجة طالبنا بيها كتير، ومكنش حد بيستجيب، ورغم إن المشروع منتهاش لحد دلوقتي إلا أن مزاياه بدأت تبان فعلا، ورغم ظهور كورونا إلا أن الشغل متأثرش والعمال شغالة ودي حاجة تحسب للقيادة السياسية، إنها حريصه على إتمام المشروع حتى لا تتوقف الحياة في مصر الجديدة".

ويقول خالد مصطفى، ٤٦ سنة، مدرس، وأحد سكان جسر السويس، أن الجزيرة القديمة كانت متهالكة ولا يوجد بها أنوار ومع تقدم أشجارها في العمر بدأت تتفرع أغصانها حتى أصبحت وكرا أمنا للمشردين، ومن هنا كان لابد من تطويرها وإزالة تلك الأشجار التي تضر أكثر ما تفيد، وذلك لتقدمها في العمر وعدم الاهتمام بها لعقود أفقدتها مزاياها وأصبحت مصدر خطورة على المواطنين: "لما كانوا بيشيلو الشجر جابوا لودرات ومعدات حفر كبيرة، أول مره نشوفها، ورغم ظهور كورونا إلا أن العمل مستمر والعمال شغالة علشان المشروع يخلص في ميعاده، لو الشغل توقف لتوقفت معه الحياة تماما هنا".


مواضيع متعلقة