السيسي يلتقي بوفد من المستثمرين في قطاع السياحة لبحث سبل تنشيط القطاع

كتب: أحمد عنتر

السيسي يلتقي بوفد من المستثمرين في قطاع السياحة لبحث سبل تنشيط القطاع

السيسي يلتقي بوفد من المستثمرين في قطاع السياحة لبحث سبل تنشيط القطاع

استقبل المشير عبد الفتاح السيسي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، صباح اليوم، وفدًا من المستثمرين السياحيين ورجال الأعمال في قطاع السياحة، للتعرف على مستقبل هذا القطاع الواعد وكيفية استغلال التراث الحضاري المصري لتنشيط السياحة خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من عوائدها الاقتصادية في خدمة مخطط التنمية الشاملة للدولة. وقال السيسي، إن لديه فكرة جيدة عن العمل في مجال السياحة بحكم مولده ونشأته في القاهرة القديمة، خاصة منطقة الجمالية وخان الخليلي والأزهر والحسين، التي تقع بها العديد من المزارات الدينية الموجودة منذ مئات السنين، لافتًا إلى أنه كان شاهدًا على الأزمات التي تعرض لها هذا القطاع الحيوي منذ ما يقرب من 50 عامًا تقريبًا بعد حرب 1967، التي كانت تمثل الضربة الأولى ضد السياحة في مصر. وأضاف السيسي، أن قطاع السياحة أضير على مدار 50 عامًا مضت بشكل متواصل، نتيجة الخطاب الديني الغير مرتبط بمفاهيم وتطورات العصر، حيث تعرضت السياحة لضربات مختلفة خلال تلك الفترة، وكلما كانت تحاول النهوض تتعثر مرة أخرى، داعيًا إلى ضرورة أن يكون هناك خطابًا دينيًا مستنيرًا، لحماية المجتمع من الأفكار الدخيلة، وهذا أمر سيأخذ وقتًا طويلًا حتى يتم معالجته وتجاوز سلبياته.[SecondImage] وكشف أن إحدى أهم المشكلات التي كانت تواجه الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، هي أنها كانت تدار بشكل ينقصه الخبرة، الأمر الذي يدعو المصريين إلى ضرورة التكاتف في مواجهة الصعاب والتحديات التي تراكمت على مدار 30 عامًا. ودعا السيسي المصريين إلى ضرورة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بأعداد غير مسبوقة، من أجل مصر ومستقبلها، بغض النظر عن من سيكون رئيس مصر القادم، قائلاً: "الملك يهدى من الله، وينزع منه أيضا". وبيّن أن هناك مشكلة في مصر تتعلق بانتقاء المبدعين في المجالات المختلفة، مؤكدًا أنه يبذل جهودًا كبيرة في مجال انتقاء شخصيات وطنية مخلصة مبدعة، وهذه العملية تتم بتجرد شديد دون تحيز أو مجاملة لأحد. وأشار السيسي إلى أن الكثير من المصريين في الوقت الراهن يتحدثون كثيرًا في الإطار السياسي، دون الاهتمام بالأطر الأخرى الموجودة في المجتمع، مثل الاقتصاد والأمن والثقافة والدين، مؤكدًا على أهمية أن يدرك المصريون الصورة مكتملة بكافة أبعادها، حتى يتمكنوا من وضع حلول ناجحة لكل ما يعترض طريقهم من مشكلات في المستقبل. وكشف السيسي أن الموقف الاقتصادي هو الموقف الحاكم في مصر خلال المرحلة الراهنة، الذي أضر بكل المواقف الأخرى، مؤكدًا أن الاقتصاد أحد أهم العقبات الحقيقية أمام المجتمع، وترتبط به كافة المشكلات الأخرى. وحول استعادة الأمن وارتباط تلك القضية بالاستثمار في قطاع السياحة، أكد على أن تطوير منظومة الأمن تحتاج إلى قدرات اقتصادية كبيرة، وثقافة تعتمد على الفكر الجماعي، بين الدولة والمواطن قائلاً: "لو تحملنا هموم هذا البلد وتحركنا بها في اتجاه واحد لتشكيل وعي المواطنين سننجح ونحقق المستحيل". وذكر أن التحديات التي تواجه المصريين في الوقت الراهن صعبة على الدولة وأجهزتها، ولكنها ليست صعبة على المصريين، الذين يمكنهم عمل المستحيل من أجل بلدهم. واستطرد قائلًا: "لابد أن نتحرك للأمام حتى نبني بلدنا، ونخلق مناخ استثماري حقيقي، ولابد أن تقوم الدولة بعمل بنية أساسية مناسبة تحقق فرص الاستثمار لرجال الأعمال في الصناعة السياحة والزراعة وكافة المجالات". يذكر أن اللقاء حضره عدد كبير من المستثمرين في قطاع السياحة، وأعربوا عن بالغ تقديرهم للمشير عبد الفتاح السيسي، لحرصه على معرفة أهم التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، والسيناريوهات المأمولة للنهوض بأوضاعه.