«الوطن» فى «سيوة» بعد احتراق 12 فداناً: معظم النيران من شرر «المخالفات»

كتب: محمد بخات

«الوطن» فى «سيوة» بعد احتراق 12 فداناً: معظم النيران من شرر «المخالفات»

«الوطن» فى «سيوة» بعد احتراق 12 فداناً: معظم النيران من شرر «المخالفات»

لم يكن الحريق الضخم الذى شهدته واحة سيوة قبل 4 أيام، وشاركت فى إخماده طائرات من الجيش، الأول من نوعه، فقد شهدت الواحة 5 حرائق هائلة خلال العامين الماضيين فقط، التهمت، حسب الأهالى ومصادر محلية، 100 فدان مزروعة بالزيتون والنخيل والرمان. وقالت المصادر إن الحرائق باتت ظاهرة سنوية مع دخول موجات الحر، بسبب الإهمال فى تنظيف المزارع وحرق البعض المخلفات بالقرب من الأشجار. «الوطن» تجوّلت داخل واحة سيوة، وزارت المزارع المحترقة لترصد الخسائر والأوضاع على أرض الواقع، وكانت المفاجأة فى اتفاق المواطنين والمسئولين على أن الإهمال وحرق المخلفات فى الأراضى وتركها «متكوّمة» لعدة أيام، هى الأسباب الحقيقية وراء تكرار الحرائق. يقول بلال جبريل، من أهالى سيوة وأحد شهود العيان على الحريق الأخير: تفاجأنا بالنيران فى الساعة الثانية ظهراً، وبدأت فى منطقة دهيبة بقرية المراقى، وانتقلت النيران من نخلة إلى نخلة فى ثوانٍ، فسارعنا لإبلاغ الدفاع المدنى والجيش، الذين أرسلوا 9 سيارات مطافئ من نقطة إطفاء سيوة، ولكن سرعة الرياح ساعدت على اتساع رقعة الحريق، فأرسلت القوات المسلحة طائرتين لإخماد الحريق، ونجحت فى النهاية فى محاصرة النيران، بعد أن التهمت أكثر من 12 فداناً، هى 10 أفدنة بدهيبة، وفدانان بمنطقة الدكرور. وأكد الشيخ عمر راجح، شيخ قبيلة أولاد موسى بسيوة، أن الحرائق باتت وكأنها ظاهرة سنوية تتكرر فى هذا الوقت من كل عام مع بداية الموجة الحارة، مرجعاً السبب فى هذا إلى إشعال عمال التنظيف النيران فى مخلفات المزارع، وهى عبارة عن «حلف وحجم وجريد ومخلفات نخل». بدوره، شدد المهندس سعد غراب رئيس مركز ومدينة سيوة، على ضرورة توعية المزارعين بعدم ترك المخلفات بالمزارع. وقال، فى تصريحات لـ«الوطن»: التوعية بالتخلص من المخلفات وعدم حرقها بالمزارع أهم شىء الآن، لأنها السبب الرئيسى فى نشوب الحرائق، خصوصاً مع ارتفاع درجة الحرارة وجفاف الجو. وأضاف: «النيران تشتعل فى دقائق وتشتد بسرعة كبيرة، والحريق الأخير كانت النيران تتطاير علينا من فوق النخيل، عندما كنا نتابع عملية إطفائها وحوصرنا من النيران، والدخان كان منتشراً داخل المزارع المحترقة، وملابسنا تحولت إلى ملابس سوداء». وقالت لجنة حصر الخسائر فى تقريرها الأولى إن 34 مزارعاً تضرروا من الحريق. وأوضح المهندس صافى عياد، عضو اللجنة أن التقديرات المبدئية كشفت عن التهام الحريق 12 فداناً، هى 10 أفدنة بدهيبة، وفدانان بالدكرور.