الإعلانات تغطى واجهة مسجد أثرى فى المنصورة.. «حتى بيوت ربنا؟!»
نوافذ تعلوها الأتربة، أبواب وأسقف محطمة، لافتات إعلانية تمتد لأمتار، تُخفى جميع الواجهات تماماً، هذا هو حال مسجد «الصالح أيوب» الأثرى فى المنصورة الذى يقع خلف مديرية أمن الدقهلية، فبعض شركات المحمول استغلت غياب الرقابة من وزارتى الأوقاف والآثار على المسجد الأثرى وشوهت معالمه بلافتاتها الإعلانية رغم وقوعه خلف مديرية الأمن، وبالقرب من مبنى المحافظة.
الدكتور مهند فودة، أستاذ العمارة بجامعة المنصورة، المنسق العام لمبادرة «أنقذوا المنصورة»، قال إن غياب المحليات وتقاعسها عن الدور الرقابى دفع الكثيرين لاستغلال المساجد والمناطق الأثرية من قِبل الباعة المُنتشرين على جانبى المسجد، وبعض أصحاب الشركات التى لا تعرف القيمة التاريخية للأثر أو قدسيته: «بغض النظر عن القيمة الأثرية للمسجد، ده بيت ربنا وهنتحاسب على إهمالنا فى حقه».
منسق مبادرة «أنقذوا المنصورة» أكد أن الدور الرقابى للمسئولين داخل المحافظة لم يقدم حلولاً رغم كثرة الشكاوى بإزالة تلك المخالفات التى تسبب استياء للمُصلين والمترددين على المسجد: «الأوقاف نايمة، والوضع هيبقى على ما هو عليه، والمتضرر يضرب دماغه فى الحيط»، إعلانات المحمول والأكشاك التى تحاصر المسجد من كل حدب وصوب امتدت لتصل إلى الدور الثانى بالمسجد، ضاربة بكل القوانين والأعراف عرض الحائط: «صاحب إعلان كبير على المسجد قال لنا ماعنديش مانع أشيل البانر بس كله يشيل الأول اشمعنى أنا»، متسائلاً: «الناس دى إزاى وصلت للدور التانى فى المسجد، وفين الحكومة؟».
وطالب أستاذ العمارة، بجامعة المنصورة، رئيس الوزراء إبراهيم محلب بضرورة التدخل لإنقاذ المناطق الدينية والأثرية المُنتشرة بكافة أنحاء الجمهورية، وإعطاء الأوامر لشركة «المقاولون العرب» من أجل ترميم المسجد كغيره من المناطق التى لحقها الضرر جراء التفجير الإرهابى لمديرية أمن الدقهلية، حيث إن المسجد مغلق من حينها: «مديرية الأمن والمسرح رمموهم، مش هتيجى على بيت ربنا».