طبيب بعزل بلطيم: نتسلح بدعوات المرضى.. وندعمهم نفسيا قبل تقديم العلاج
طبيب بعزل بلطيم: نتسلح بدعوات المرضى.. وندعمهم نفسيا قبل تقديم العلاج
- كفر الشيخ
- عزل بلطيم
- أطباء مستشفى عزل بلطيم
- أبطال الجيش الأبيض
- كورونا
- فيروس كورونا
- كفر الشيخ
- عزل بلطيم
- أطباء مستشفى عزل بلطيم
- أبطال الجيش الأبيض
- كورونا
- فيروس كورونا
ليس من أبناء كفر الشيخ، لكن ساقه القدر أن يكون مدرساً مساعداً لأمراض الصدر والحساسية بكلية طب كفر الشيخ، كما ساقه القدر مرة آخرى أن يكون ضمن الفريق الأول الذى توجه لمستشفى بلطيم للعزل بالمحافظة ليعالج مرضى وباء كورونا المستجد، وعلى الرغم أنه تعود أن يترك أسرته وزوجته وطفلته البالغة من العمر 6 أشهر، إلا أن هذه المرة كانت صعبة للغاية بالنسبة له، فبدون تفكير وافق على الانضمام للفريق الطبي وأن يكون على خط النار الأول وهو لايعلم إذا كان سيعود أم لا، لكنه اعتبر نفسه جندياً فى كتيبة الحرب على كورونا.

الدكتور أحمد زكريا، البالغ من العمر 30 عاما، الذى تخرج فى كلية طب المنصورة، ويعمل مدرسا مساعدا بقسم الصدر والحساسية بطب كفر الشيخ، يتذكر تفاصيل الاتصال الذى جاءه عصر يوم الجمعة 3 أبريل الجاري، والذى اعتبره أهم اتصالاً تلقاه قائلاً:"يوم الجمعة الموافق 3 أبريل عصرا، تلقيت اتصالاً هاتفياً يفيد أننى ضمن الفريق الطبي من مستشفى جامعه كفر الشيخ الذى سيتوجه غدا السبت إلى مستشفى العزل ببلطيم، لمواجهة كورونا، لم أتردد ولو للحظة واعتبرت فيروس كورونا عدواً وإحنا جيش بنحاربه وأنا جندي، لازم ألبى نداء الوطن".

زكريا: بصفتي جندي في جيش بيحارب كورونا.. سوف ننتصر
وعن إقناع أسرته وتجهيز نفسه خلال ساعات قليلة، يقول الطبيب الشاب:"تحدثت مع أسرتي وقلت لهم أننى ذاهب فى مهمة قومية لمستشفى بلطيم غداً ولأداء الواجب المهني الذى أقسمنا عليه، والحمد لله كانوا صامدين ومتوكلين على الله وشجعونى على ذلك ووالدتى قالت لي هذا جهاد واحتسب الأجر عند الله، اطمنت أنهم في ضهري وبيشجعوني على تحمل المسئولية، وبدأت في تجهيز أغراضي وللأسف كان يوم حظر، فلم أستطع تجهيز ما كنت سأجهزه في الأيام العادية، لكن قلت لنفسي أداء الواجب الوطني أكبر من أي شئ، قضيت ساعات بسيطة وإستيقظت يوم السبت 4 أبريل ودعت زوجتي وأهلي وحضنت بنتي ومشيت متسلحاً بدعواتهم ".

يروى بطل الجيش الأبيض حكاياته مع مرضى كورونا طوال الـ14 يوماً قائلاً:"بعد ما اجتمعنا مع قيادات الجامعة، وشجعونا وأوصونا نكون فريق واحد وأيد واحدة مع زملاءنا بوزارة الصحة، وصلنا لبلطيم وكلنا حماس، تدربنا على ارتداء الملابس الواقية، اللى كانت مهمة صعبة فى البداية، أول مرة البس اللبس دى مافيش أي مخرج هواء غير الماسكات فقط، لكن تعودنا سريعاً، وبعد دقائق أبلغونا أن أول فوج من مرضى كورونا على وصول، ساعتها قلبي دق، ورتبت أفكاري والتقط أنفاسي، لبدء المهمة الصعبة، كنت بقول لنفسى بعد دقايق هنستقبل أهالينا وإخواتنا المصابين من محافظات مجاروة، ولحظة الاستقبال كانت صعبة جداً، إنك تشوف مريض قدامك بيجر رجليه كأنه يُساق إلى الإعدام.
وعن التعامل مع المصابين واصعب المواقف يضيف الطبيب قائلاً:«مع أول لحظات استقبال المرضى،لازم يحسوا بالطمأنينة، كان لازم الدعم النفسي للمصاب يكون أولى خطوات العلاج لكن أصعب موقف مر علي هو أول مصاب تعاملت معه، كان رجلا يبلغ من العمر 45 عاماً، يعمل نجارا، وكان بيعاني من سرعة ضربات القلب بسبب الخوف والرعب، ومش قادر يخد نفسه، وقالى أنا خايف أموت وعندي 3 بنات وطفل ملهمش حد غيري، تحدثت معه وطمنته، وبدأ يشعر بالأمان، وتابعته وبعد حوالي 10 أيام تحولت نتائج تحاليله لسلبية، روحت علشان أبلغه أنه على وشك الخروح لتحسن حالته نهائيا، سجد شكر لله وكان من فرحته عاوز يبوسنى لولا أن الوضع مكنش يسمح، وقتها شوفت الفرحة فى عيونه وسمعت دعواته اللى كانت سلاح ليا فى محاربة الوباء .
يختتم زكريا حديثه:"كنا بنتعامل مع المرضى من مختلف الطبقات الاجتماعية ومكنش عندنا تفرقة، وكنا بنسعد بشفاء وخروج الحالات، كانت أيام صعبة ولكن أن ترى ابتسامة وشكر من المصابين وتحسن عدد كبير منهم هذا أغلى حاجة وبتمنى أن نقضى على الوباء العالمى وكل المصابين يرجعوا بيوتهم".
