«الحدود» بين السلفيين والمفتى: القانون أولاً

كتب: ياسمين رمضان

«الحدود» بين السلفيين والمفتى: القانون أولاً

«الحدود» بين السلفيين والمفتى: القانون أولاً

«تطبيق حد الحرابة على من يروع الآمنين ويعطل المصالح»، فتوى قالها الدكتور على جمعة، مفتى الديار المصرية، أحدثت بلبلة فى المجتمع، وأعادت المخاوف من جديد، حول إمكانية تطبيق الحدود، بعد أن هدأت، بمرور فترة، على قيام بعض أهالى قرية منوف، بقتل بلطجية، تحت دعاوى تطبيق حد الحرابة. دولة الحدود أم دولة القانون؟ أجابت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، بقولها إن القانون هو الذى سيقضى على الفوضى المنتشرة الآن حول الدعاوى المتعلقة بتطبيق الحدود. وأضافت: المشكلة لا تتمثل فى تطبيق الحدود بل فى كيفية تطبيق القانون فهو الأولى بالاهتمام والحديث، فمصر دولة قانون والمخطئ يعاقب بالقانون وليس بالحدود لذا لا بد من تطبيق القانون بشكل حاسم، لأن عدم تطبيقه سيؤدى إلى ضياع هيبة الدولة وإلى استحواذ فئة بعينها على القرارات. فتوى المفتى بتطبيق حد الحرابة لا تخرج عن الفتاوى «المفصلة» على حسب هوى كل فصيل، رأى عبرت عنه دكتورة «نصير» بصراحة، مؤكدة أن القانون لا يخشى المجرمين ويحافظ على كيان وقوة وشكل الدولة بمفهومها الصحيح، وإذا طبقت دولة القانون ستغلق كل الأفواه. «دولة القانون هى التى تحكم مصر»، هكذا يرى الدكتور محمد نور فرحات، الفقيه الدستورى، شكل الدولة، فالقانون النافذ فى مصر الذى يعاقب المواطنين على الجرائم هو قانون العقوبات والمنفذ من سنة 1937، والعقوبات فى هذا القانون هى السجن المشدد والسجن والحبس والإعدام والغرامة، وليس من ضمن تلك العقوبات القطع أو الرجم أو الحرابة أو أى من العقوبات الدينية التى كانت تطبق فى المجتمعات الإسلامية الأولى. وأضاف: أجهزة الدولة هى التى تطبق القانون وليس من بين تلك الأجهزة أى جهة دينية، لذا حتى يتم تغيير قانون العقوبات لكى يشمل عقوبات مثل الرجم والقطع لا بد من تطبيق القانون بكافة حذافيره، وألا تختص أى جهة دينية بتطبيق العقوبات.