30 سنة زينة ونور.. العادة الرمضانية لحارة إسكندر لم يهزمها كورونا

كتب: كريم عثمان

30 سنة زينة ونور.. العادة الرمضانية لحارة إسكندر لم يهزمها كورونا

30 سنة زينة ونور.. العادة الرمضانية لحارة إسكندر لم يهزمها كورونا

حارة عتيقة كواجهة بيوتها، فور أن تلمحها العين، تبدو عليها علامات القِدم، بيوتها متقاربة من بعضها البعض، وكذلك سكانها، في طباعهم وعاداتهم، التي استمروا على ممارستها دومًا، خاصة في موسم شهر رمضان المبارك، التي تأتي أبرزها، بتعليق مصابيح النور، والقاصات البلاستيكية "الزينة"، التي تعلن عن حلول أجمل شهور السنة.

حارة حليم إسكندر بحدائق القبة، ذلك المكان الذي تتقارب فيه شرفات المنازل، حتى يكاد سكانه يصافحون بعضهما، الأمر الذي يسهل على الشباب من أهل الحارة جيل بعد جيل، أن يثبتون الحبال التي تحمل لمبات النور، ويعلقون في "مناشر" تلك البلكونات الزينة الرمضانية، ذات الألوان المبهجة، قبل أن يأتي حدث يسبق رمضان، يهدد تلك العادة السنوية.

انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، هدد العادة الرمضانية، التي توارثها الشباب جيل بعد جيل، واستمرت لأكثر من 30 عاما، على حد قول حسام حسني، أحد شباب الحارة، "كل سنة بنلم فلوس من السكان، وبنجيب لمبات وزينة رمضان، مبنحسش بيه غير لما بنعلق والدنيا تنور، وخوفنا العادة تتقطع السنادي بسبب كورونا".

حسام وأصدقاءه، فكروا مرارًا في التخلي عن تلك العادة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، لكن إلحاح جيران الحارة شجعهم على القيام بمهام الموسم المعتادة، لكن تلك المرة كانت دون أن يجمعوا أموال من أهل الشارع، "الناس هنا على قد حالهم والـ10 جنيه اللي هيدفعوها هما أولى بيها الفترة دي، عشان كدة قررنا نجمع الفلوس مننا بس".

الشباب تجمعوا داخل حارتهم المتواضعة، قبل ساعات الحظر، وبدأول في تعليق "الزينة والنور"، مستعينين بالشرفات والشبابيك، وسلم طويل يحضروه في ذلك الوقت من كل عام، على حد قول حسام لـ"الوطن"، "حبينا نقول الناس كورونا مش هتغلبنا، وتخلينا منحسش بطعم رمضان".


مواضيع متعلقة