دلالات "تلويح مبارك".. مرة لتأكيد البراءة.. وأخرى للثأر من عدلي منصور

كتب: إسراء حامد

 دلالات "تلويح مبارك".. مرة لتأكيد البراءة.. وأخرى للثأر من عدلي منصور

دلالات "تلويح مبارك".. مرة لتأكيد البراءة.. وأخرى للثأر من عدلي منصور

في كل مرة يظهر، يترك علامات استفهام خلفه، فالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، اعتاد التلويح بيديه لتحية جماهيره، لكن التحية ذاتها أضحت بعد الثورة التي اطاحت به من كرسي الحكم، حاملة دلالات أخرى، بعضها سياسي، فسره المتابعين لمحاكمته بمحاولة إظهار ثقته في البراءة، والبعض الآخر نفسي، اعتبره المؤيدون الذين احتشدوا تحت شرفة غرفته بالمستشفى العسكري، أثناء الاحتفال بذكرى تحرير سيناء، محاولة لتذكيرهم أنه صاحب الفضل في هذا العيد. داخل القفص يجلس مُتحديا، يبعث بنظرات قوية هنا وهناك، من تحت نظارته الشمسية، ثم يلوح بيديه، بطريقة ألفها المصريون على مدار أكثر من ثلاثين عاما، استنتج منها الدكتور أحمد عبد الله، أستاذ الطب النفسي، دلالات سيكولوجية، تستند إلى محاكمته وسط الدفاع والقضاة والمؤيدين، أمام كاميرات الإعلام، ورغبته توصيل رسالة بأنه بريء من كل التهم.. "كان بيشاور بإيده، بيحاول يبتسم بطريقة فيها تحدي، علشان ما يقولش إنه مهزوم أو منكسر، بعدها يظهر في القفص وهو يلوح بإيده للمؤيدين في شرفة غرفته بالمستشفى العسكري، يوم الاحتفال بتحرير سيناء، والمرة دي حاول يقول للناس إنه صاحب الفضل في رجوع سينا، علشان كدة فضل إنه يختفي بعد الإشارة بإيديه". الدلالات السياسية لم تكن مباشرة، بحسب الدكتور طارق فهمي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، الذي يؤكد أنه من الواضح أن مبارك كان يرد بطريقة غير عفوية بالمرة على قرار الرئيس عدلي منصور بتجاهل تكريمه ضمن أبطال إعادة سيناء إلى مصر، فيما يختلف الأمر حين كان يلوح بيديه في القفص، حيث أكد لمؤيديه أنه رجل عسكري قوي، لا زال حاضرا في المشهد السياسي وليس مسؤول سابق.. "مبارك بيحاول توصيل رسالة معنوية للعالم كله، ومؤيديه بالذات، إنه بيتحاكم لأنه راجل قوي، ولا يخاف كلمة القضاء لأنها هتنصفه، وإنجازاته موجودة ولا يمكن أن تمحى".