سائق يتمرد على حكايات ركابه: «محدش يكلمنى عن السياسة.. أنا مصدع»
«البلد بتنهار.. الإخوان بيعاقبونا.. انت هترشح مين.. مرسى وحش.. مبارك أحسن رئيس.. السيسى شجاع» وغيرها.. عبارات يسمعها محمد عيد، سائق تاكسى، يومياً بمجرد أن يدخل زبائنه سيارته الأجرة، وغالباً ما ينتهى رده عليها بتلاسن وربما مشاجرات بينه وبينهم، فقرر أن يمتنع عن الحديث فى السياسة نهائياً من خلال تعليق لافتة فى مكان واضح بالتاكسى كتب بها: «محدش يكلمنى فى السياسة عشان أنا مصدع».
«محمد» شعر بضيق من المناقشات التى يجبره كل زبون يستقل التاكسى على الخوض فيها، فقرر تعليق هذه اللافتة لحث زبائنة على عدم الخوض فى السياسة، لا لرفضه لآراء الزبائن فقط، وإنما لغموض المشهد الحالى: «محدش فاهم حاجة»، فهو يرى أن الشعب المصرى كان دائماً مهموماً بلقمة العيش، ولا يلتفت للشأن السياسى، على عكس الوضع الحالى، حيث أصبح الجميع يتحدث فى السياسة، ويمتنع عن العمل.[SecondImage]
«ناس تقعد تكلمنى عن مبارك، وأول ما أبدأ أقتنع، يركب ناس تانية وتكلمنى عن مرسى، فأغير رأيى لحد ما تعبت»، قالها محمد عيد، الذى شارك فى ثورة يناير، ومكث فى «التحرير» ثلاث ليالٍ، كغيره من الشباب، لكنه ندم بعد ذلك على فعلته، بسبب أحوال البلد حالياً، والضرر الذى لحق بالسائقين تحديداً بسبب الانفلات الأمنى وقلة الرزق.
«رموا سواق صاحبى فى النيل لما ماعرفوش ياخدوا التاكسى، لكن ربنا نجاه»، واقعة زادت من غضب «محمد» على أحوال البلد، وعزمه على ترشيح المشير عبدالفتاح السيسى لرئاسة مصر: «أنا ضد الإخوان على طول الخط، وانتخبت أحمد شفيق مرتين، لكن ربنا أراد إن الإخوان يمسكوا البلد عشان يتكشفوا، والبلد دلوقت عايزة راجل حازم، كفاية وقف حال».