البرازيل.. بين مطرقة كورونا وسندان ترامب الاستوائي
البرازيل.. بين مطرقة كورونا وسندان ترامب الاستوائي
- البرازيل
- كورونا
- وباء كورونا
- كوفيد 19
- رئيس البرازيل
- جايير بولسونارو
- البرازيل
- كورونا
- وباء كورونا
- كوفيد 19
- رئيس البرازيل
- جايير بولسونارو
شهدت عدد من دول العالم إقالات وتغييرات في الحكومات على خلفية وباء كورونا المستجد (كوفيد 19)، ومن بين هذه الدول البرازيل، التي سجلت 52 ألفا و995 إصابة بالوباء، فيما بلغت إجمالي الوفيات بالوباء 3 آلاف و670، وووصل عدد المتعافين من الوباء في البلاد27 ألفا و655، وفقا لما ذكره موقع "worldometers.info".
وكان رئيس البرازيل جايير بولسونارو "يميني متطرف"، قارن الوباء في وقت سابق، بـ"إنفلونزا بسيطة"، معتبرا أنه تسبب برد فعل "مبالغ به"، ورفض الرئيس البرازيلي، تدابير مثل إغلاق المدارس والأنشطة التجارية، وفقا لما ذكرته قناة "سكاي نيوز عربية" الإخبارية.
وكان بولسونارو، تعرض للطعن بسكين في 2018، ولكنه نجا من الحادث.
ورفض بولسونارو، إجراءات التباعد الاجتماعي المعمول بها منذ 17 مارس الماضي وحددها محافظو الولايات الذين امتثلوا لتوصيات منظمة الصحة العالمية بخصوص الجائحة. وشوهد بولسونارو وهو يخرق المبادئ التوجيهية الصادرة عن خبراء الصحة التابعين لإدارته، إذ ظهر وهو يتجول في المخابز ويحيي المؤيدين بمصافحة وعناق.
وأعلنت البرازيل في 20 مارس الماضي، حالة الطوارئ في البلاد بسبب انتشاركورونا المستجد، كما اشتدت الانتقادات الموجهة للرئيس جاير بولسونارو، بسبب تعامله مع الأزمة الصحية، ووافق مجلس الشيوخ البرازيلي في وقت سابق، على تشريع يسمح للحكومة باتخاذ إجراءات للتخفيف من أعباء الضرائب على المواطنين والشركات.
وكانت البرازيل قد اتخذت إجراءات لمنع انتشار كورونا، حيث حظرت دخول مواطني الصين ودول الاتحاد الأوروبي للبلاد دون إغلاق المطارات الدولية. وحظرت سلطات مدينتي ريو دي جانيرو وساو باولو، التجمعات الحاشدة.
وعلى خلفية انتشار الوباء في البلاد انخفضت شعبية الرئيس جاير بولسونارو، إلى أدنى مستوى لها، حسب استطلاعات للرأي العام، حيث وصف 30% من السكان أداءه بـ"الجيد" أو "الممتاز"، بينما اعتبره 36% "سيئا" أو "سيئا جدا"، وحمل 17% من البرازيليين الذين شملهم الاستطلاع، حكومة بولسونارو مسؤولية الأزمة الاقتصادية في البلاد، كما انتقد الكثيرون تعامل الحكومة مع أزمة كورونا.
بلغ عدد إصابات كورونا على مستوى العالم منذ ظهور الفيروس في مدينة "ووهان" الصينية 2,826,869، فيما بلغ عدد الوفيات 196 ألفا و981 حالة، وصلت حالات الشفاء منه 798 ألفا و295.
رئيس البرازيل: المجتمع لن يكون قادرا على تحمل شهرين أو ثلاثة أشهر من إجراءات العزل التام
وقال بولسونارو، مطلع الشهر الجاري، "إن المجتمع البرازيلي لن يكون قادرا على تحمل شهرين أو ثلاثة أشهر من إجراءات العزل التام لمكافحة كورونا المستجد، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات من شأنها أن تلحق ضررا شديدا بالتجارة والخدمات خلال مكافحة الجائحة".
وأوضح بولسونارو، في وقت سابق، أنه خضع للفحص مرتين وإن النتائج جاءت سلبية بشأن وباء كورونا.
وتسبب فيروس كورونا المستجد في أزمة للأسواق المالية في البرازيل وأصيب المزيد من أعضاء النخبة السياسية بالمرض، فيما طالبت احتجاجات برحيل الرئيس جايير بولسونارو، وتأكدت إصابة مستشار الأمن القومي لبولسونارو ووزير التعدين والطاقة ورئيس مجلس الشيوخ في البلاد بالوباء.
وبولسونارو الذي يطلق عليه أحيانا لقب "ترامب الاستوائي" بسبب أسلوبه الفظ في التعبير عن آرائه والشبيه بأسلوب الرئيس الأمريكي دونال ترامب، يبدي علانية إعجابه بسيد البيت الأبيض.
وانتُخب بولسونارو "الكابتن السابق في الجيش"، رئيساً للبرازيل في أكتوبر 2018، بعد حصوله في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية على 55.1 % من الأصوات مقابل 44.8% حصل عليها مرشّح اليسار فرناندو حدّاد.
وأثار بولسونارو غضب الكثيرين في البرازيل بسبب تصريحاته ضد المثليين وغيرها من المواقف العنصرية. لكن الملايين من مؤيديه وأنصاره في وسائل التواصل الاجتماعي، يرونه منقذا لبلد يعاني من تفشي الجريمة، وكان بولسونارو قد قال لمجلة "بلاي بوي" عام 2011، إنه "يفضل أن يموت ابنه في حادث ما على أن يكون مثليا".
وفي عام 2015، تم تغريمه من قبل المحكمة بسبب تعليق له في مقابلة صحفية عن عضوة الكونجرس ماريا دور روزاريو، والتي قال عنها "إنها قبيحة جدا ولا تستحق أن تُغتصب". وخضع للتحقيق بسبب تعليقات عنصرية عن البرازيليين الذين ينحدرون من أصول أفريقية، بحسب الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
المدعي العام البرازيلي يطلب من المحكمة العليا السماح بفتح تحقيق مع بولسونارو
وطلب المدعي العام البرازيلي أوجوستو آراس من المحكمة العليا، أمس الجمعة، أن تسمح بفتح تحقيق مع بولسونارو في اتهامات بتجاوز صلاحياته، ويأتي ذلك بعد أن قدم وزير العدل البرازيلي سيرجيو مورو استقالته أمس الجمعة، متهما الرئيس بولسونارو بالتدخل السياسي في عمل الشرطة الفدرالية التي تجري تحقيقات مع أفراد عائلته.
وقدم وزير العدل استقالته بعد قرار بولسونارو إقالة قائد الشرطة الفدرالية في البلاد. وعلى خلفية هذه التطورات بدأ أعضاء في الكونجرس بجمع التواقيع من أجل فتح تحقيق خاص في القضية.
وأعلن وزير العدل والأمن العام البرازيلي سيرجيو مورو، استقالته، بسبب التدخل السياسي للرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو في شؤون القضاء.
ويحظى مورو "47 عاما"، بأكبر تأييد شعبي بين أعضاء الحكومة في البرازيل. وأشار مورو، إلى إن الرئيس "انتهك وعده بإعطائه تفويضاً مطلقاً" ليوافق على تولي منصبه في مطلع 2019، مضيفا: "سأبدأ بجمع أشيائي وإرسال خطاب استقالتي".
"بولسونارو": لم أسع أبدا لحماية أفراد عائلتي من التحقيقات
من جهته، نفى بولسونارو في خطاب موجه للأمة، قيامه بأي محاولة للتدخل في عمل الشرطة، مضيفا أنه لم يسع أبدا لحماية أفراد عائلته من التحقيقات، ودافع عن قراره إقالة قائد الشرطة الفدرالية، قائلا إنه يتمتع بكامل الصلاحيات القانونية لذلك وقال إن الاتهامات الموجهة إليه من قبل مورو "لا أساس لها"، وفقا لما ذكرته قناة"روسيا اليوم" الإخبارية الروسية.
وتجري الشرطة الفدرالية البرازيلية تحقيقات بتهم فساد ضد نجل الرئيس فلافيو بولسونارو، وأشخاص آخرين يعتقد أنهم مقربون من أبناء الرئيس الثلاثة.