على عبدالخالق: مسلسل «الأشباح» ضحية غياب «الحس الوطنى» فى ماسبيرو
ما زال المخرج على عبدالخالق يبحث عن بارقة أمل لتنفيذ مشروع مسلسل «الأشباح»، وتتصدر هذه المشكلة قائمة أولوياته.. وفى تصريحات خاصة للوطن تحدث عبدالخالق عن أزمة المسلسل ومخاوف الفنانين من الحد من حرية الإبداع وضبابية الرؤية تجاه الفن.
وبدأ حديثه حول الخلاف مع شركة صوت القاهرة بسبب مسلسل الأشباح قائلاً: مسلسل الأشباح ليس مشروعاً جديداً، فقد كتبه إبراهيم مسعود منذ 12 عاماً، وهو بالمناسبة من ملفات المخابرات ويحكى بطولات بدو سيناء فى حرب الاستنزاف.. ومنذ عام تحمس المؤلف لتنفيذ المسلسل خاصة بعد ثورة يناير، وكان الهدف توجيه الانتباه إلى سيناء التى أهملها النظام القديم، وبكل أسف رفض سعد عباس العمل بحجة أن تكاليف الإنتاج كبيرة علماً بأن هناك أعمالاً أعلى تكلفة من مسلسل الأشباح تحمست لها «صوت القاهرة» وأنتجتها، ورغم ذلك لم يتحمس التليفزيون لشرائها.. ويواصل على عبدالخالق حديثه: رشحت لبطولة المسلسل اللبنانية سيرين عبدالنور وياسر جلال وحاولت إقناع المسئولين فى صوت القاهرة بأهمية هذا العمل الوطنى فى هذا التوقيت الذى تشتعل فيه سيناء لكن بلا جدوى.. ومن خلال تجربتى أقول إننا فى مواقع كثيرة نفتقد للمسئولين الذين يمتلكون الحس الوطنى.. نحتاج لنموذج مثل مدحت زكى الذى كان يدير قطاع الإنتاج فى التليفزيون بمنطق المنتج الخاص ولذا قدم أعمالاً رائعة.
وحول الهجمة الشرسة التى يتعرض لها الفن من بعض التيارات الإسلامية خاصة ما تعرضت له إلهام شاهين من إساءة على يد الشيخ عبدالله بدر قال: ما حدث يؤكد وجود محاولة جادة لاغتيال الفنانين معنوياً، وأتساءل: أين احترام حرية الإبداع، وأين وعود الرئيس الذى قال إنه رئيس لكل المصريين؟ وبالمناسبة أنا لا أخاف بالرغم من المؤشرات التى تحمل القلق، وذلك لأن الفن فى حماية الجماهير.. وفى تصورى مصر فى محنة حقيقية وتحتاج إلى تكاتف الجهود وعدم الالتفات للخلف وتصفية الحسابات.
وعن وعود الرئيس محمد مرسى قال عبدالخالق: كل مواطن على أرض مصر يتمنى أن تعبر البلد محنة التغيير بسلام لكن ممارسات الإخوان تحت قبة البرلمان صدمتنا جميعاً.. نحن نحتاج إلى رؤية ونظرة للأمام.. فقد وعد الرئيس، على سبيل المثال، بحل الجمعية التأسيسية للدستور وإنشاء جمعية جديدة تستوعب كل الاتجاهات والقوى السياسية، ورغم ذلك لم يحدث أى شىء.. ووعد أيضاً بحماية الفن والإبداع ومع ذلك نجد العكس، حيث لا تتوقف ملاحقة الفنانين وإهاناتهم وأكبر دليل على ذلك إهانة إلهام شاهين والسخرية من الفن.
واختتم على عبدالخالق حديثه قائلاً: رغم ضبابية المشهد وارتفاع مؤشر القلق أطالب الفنانين والمبدعين بالدفاع عن حرية الإبداع.. لأن الفن هو القوة الناعمة للتغيير، فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.