حزمة مالية من صندوق النقد.. تفاصيل المؤتمر الصحفي للمجموعة الاقتصادية
حزمة مالية من صندوق النقد.. تفاصيل المؤتمر الصحفي للمجموعة الاقتصادية
أشاد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بالإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا أنها حققت نجاحات كبيرة أشاد بها العالم كله، ومكّنت الدولة المصرية في الوقوف على أرض صلبة في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، التي أثرت على العالم كله بشكل سلبي.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي مع وزراء المجموعة الاقتصادية: "المجموعة الاقتصادية تعمل بصورة منسجمة ومتكاملة للنظر إلى شكل الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة".
وأردف: "من بعد انتهاء برنامج الحكومة مع صندوق النقد الدولي، بدأنا رغبة منا في البناء على المكتسبات الكبيرة، كنا مقتنعين أن الطريق طويلة في الإصلاحات الهيكلية بمختلف القطاعات الأخرى، وكنا نعلم أننا في حاجة إلى للاستمرار في برنامج آخر للإصلاحات الهيكلية".
وأردف، أن الحكومة المصرية بدأت نقاشات مع صندوق النقد الدولي وبعض المؤسسات الدولية حول برنامج جديد هدفه الاستمرار في تقديم الدعم في تحقيق باقي برامج الإصلاحات الاقتصادية.
وواصل: "في بداية هذا العام تقدمنا بمناقشات لصندوق النقد الدولي، على طلب أن يكون هناك برنامج جديد، وقبل ظهور كورونا، كان البرنامج منصبًا على الدعم الفني، ولم يكن هناك رؤية بشأن الاحتياج لدعم مالي نظرًا لأن أوضاع مصر كانت جيدة والاقتصاد المصري ما زال قادرًا على استيعاب تداعيات الفيروس".
وتابع: "نظرا لطبيعة الظروف الاستثنئاية التي يمر بها العالم والتأثر الشديد في كل الاقتصاديات في الدول الغنية قبل الدول النامية، دفعنا هذا الأمر للحفاظ على المكتسبات التي حقنناها على الأرض، ولا أحد يستطيع أن يجزم متى تنتهي تداعيات هذه الأزمة، وعملنا على وضع بعض الخطوات الاحترازية لاستمرار الأزمة بتداعياتها الكبيرة، مثل قطاعي السياحة والطيران، وهو ما دعانا إلى تطوير النقاش مع صندوق النقد الدولي، أن يشمل مقترح برنامج التعاون الجديد جانبًا ماليًا مع الدعم الفني".
وششد رئيس الوزراء، على أن الاقتصاد المصري نجح في هذه الفترة في الصمود، ومازال قادرًا على الصمود بفضل الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما ظهر في توفر السلع وعدم اهتزاز سوق النقد.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي مع طارق عامر محافظ البنك المركزي: "قادرون على الصمود لكننا نتحسب بلمستقبل، حتى لا تحدث أي تداعيات سلبية تؤثر على الاقتصاد المصري، وسنبدأ مناقشة برنامج الدعم المالي إلى جانب الدعم الفني مع صندوق النقد الدولي، في خلال الأيام القليلة المقبلة".
وقال طارق عامر محافظ البنك المركزي، إنَّ "القطاع المصرفي والمالي استعد خلال السنوات الماضية، وهذا الاستعداد نفعنا اليوم".
وأضاف عامر: "عاوز اطمن الشعب أن قطاع البنوك في مصر قوي وقادر النهاردة إنه يقوم بدور كبير أوي في الأزمة؛ يمكن فيه بلاد كتير متمتعش بالميزات دي اللي تمتعت بها البنوك المصرية".
وتابع محافظ البنك المركزي: "على مدى سنوات بنينا رؤوس أموال البنوك من مبالغ ضعيفة 30 مليار النهاردة رؤوس أموال وموجودات بتساوي أكتر من 450 مليار جنيه".
وأشار إلى أنَّه جرى بناء مخصصات في البنوك بمبالغ مقابلة، كما يوجد سيولة في القطاع المصرفي بأكثر من تريليون جنيه، مستكملًا "الحمد لله في القطاع المصرفي ساعدنا في مساندة القطاع الخاص في السوق ونساند القطاع الحكومة ونساند المواطنين بالنسبة للخدمات المصرفية والتمويل والادخار".
وأكد، أن الدولة دائما ما تنظر للأمام ولا تنتظر المشكلات تأتي بمفاجئات: "كان لدينا الذخيرة إننا نساعد السوق وندافع عنه في الفترة اللي فاتت بسبب أزمة كورونا"وعن الوضع النقدي، أضاف "عامر" خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن الحكومة المصرية مع البنك المركزي ومع مؤسسات دولية اتخذت إجراءات بإصلاحات اقتصادية ضخمة وكانت ناجحة للغاية وأشاد بها الجميع في الخارج.
وتابع: "لم يشيد بها فقط الأسواق ولكن الأسواق أتت إلينا من كافة النواحي ما فتحت أمامنا مجالات للتمويل الدولي كبيرة".
وشدد محافظ البنك المركزي، أن الاقتصاد بات لديه مرونة في الحصول على التمويل الدولي من أجل تعويض الخسائر في بعض القطاعات التي حدثت بها خسائر ولا سيما قطاع السياحة الذي أصيب بشكل كبير في العالم.
وواصل: "بنرتب نفسنا لتعويض الأموال بحيث يكون فيه استقرار، فاحنا استباقا للتوقعات قدام لأثار الوضع على الاقتصاد العالمي والمصري الحمد لله".
وتابع: "صندوق النقد الدولي متحمس جدا لأن فيه مصداقية للاقتصاد المصري والحكومة المصرية بسبب النجاح المتميز لهذا البرنامج مع الصندوق، وأوضح أن البرنامج لمدة سنة فقط ولكن هنقدر من خلاله الاستفادة بتمويلات أخرى".
من جهته قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إنَّ الأداء المالية العامة للدولة، يتعامل مع الصدمة التي يتعرض لها الاقتصاد المحلي والاقتصاد العالمي ويؤدي أداءً طيبًا.
وأضاف: "بعض إيراداتنا تأثرت نتيجة للإغلاق والظروف الاستثنائية التي يمر بها، والإصلاح الاقتصادي حقق نتائج رائعة ونريد أن يحافظ على النتائج الإيجابية التي حققها".
وأردف: "نعمل على الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على الدعم المالي بدلًا من الدعم الفني فقط، لاستمرار دعم ثقة السوق والحفاظ على المكتسبات والنتائج الإيجابية التي حققتها مصر في السنوات الأخيرة من خلال برنامج الإصلاح الذي أشادت به كل المؤسسات الدولية المصرية وأعطى الدولة المصرية مساحة مالية جيدة، والتعامل مع الأزمة الحالية وامتصاص جزء كبير من الأزمة".
وشدد، على أن قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا، كان محور تقدير من المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي.
وأردف: "من المهم الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري ونتحوظ إلى أي تأثيرات سلبية إضافية خلال الفترة القادمة، وضمان أن يكون الاقتصاد قادرًا على التعافي بصورة سريعة بمجرد انتهاء هذه الأزمة، ويعود الاقتصاد إلى النمو بالمعدلات المعتادة".
وواصل: "أؤكد على أن المالية العامة، والسياسات النقدية والمالية والأداء الاقتصادي في أداء طيب، ولكننا حريصين على التحوط لما هو قادم".
وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن الأزمة التي يمر بها العالم تؤكد أهمية التعاون الدولي بصفة عامة، مشيرة إلى أن المؤسسات الدولية تتعاون بين بعضها البعض بمبادرات الدولية.
وكشفت "المشاط"، أن وزارة التعاون الدولي حاولت التنسيق والتعاون مع المؤسسات المختلفة، ومصر لها برامج عديدة مع المؤسسات متعددة الأطراف والثنائية "حريصون على التواصل المستمر لإلقاء الضوء على ماقامت به الحكومة المصرية بالنسبة لمنحنى الصحة، من خلال الإجراءات النقدية والمالية والهيكلية التي قامت لها الحكومة".
وتابعت المشاط: "كان مهم عمل مسار سريع استثنائي داخلي للتقدم لهذه التمويلات، والحصول عليها ومن خلال مجلس الوزراء تم عمل هذا المسار".
وأكدت "المشاط" أن التمويلات التي تأتي من المؤسسات الدولية الكبيرة أقل في التكلفة من أي تمويل آخر، واليوم هناك اضطرابات بالأسواق العالمية، والعوائد هناك وتكلفة الإقراض ستكون مرتفعة، وبالتالي فإن التواصل الدائم مع المؤسسات الدولية له آثار إيجابية كبيرة جدًا علينا بالمرحلة القادمة.
وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن أزمة فيروس كورونا غير مسبوقة، وتتسم بشكل كبير من عدم اليقين.
وأضافت، "في إطار عدم اليقين من المهم جدًا أن الدولة عامة والمجموعة الاقتصادية خاصة بدأت في وضع مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية المختلفة، لوضع الاقتصاد في إطار التداعيات السلبية لهذه الأزمة".
وتابعت خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن كافة مؤشرات الاقتصاد المصري قبل هذه الأزمة كانت في أفضل حالاتها، سواء كان مؤشر النمو على المستوى القومي، أو مؤشرات النمو القطاعية أو مؤشرات البطالة حتى قبل بداية مارس 2020.
وأردفت، أن تأثير أزمة فيروس كورونا على كل القطاعات ليست بنفس النسبة، إذ أن هناك قطاعات تتأثر بشكل سلبي مثل القطاعات التي حدث بها إغلاق كلي أو جزئي.
وأشارت، إلى أن أن الاقتصاد المصري لديه القدرة والمرونة نظرا لأنه اقتصاد متنوع فنجد قطاعات لها قدر عالي من المرونة ولها ميزة نسبية مثل قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاع الزراعي وجزء من القطاعات الصناعية
وشددت، على أن الدولة بدأت في العمل على مجموعة من السيناريوهات الخاصة لما بعد أزمة فيروس كورونا، موضحة أن العالم الاقتصادي قبل كورونا سيختلف عما بعد كورونا.
وأردفت، أن المجموعة الاقتصادية بدأت في وضع مجموعة من السيناريوهات لما بعد كورونا، لافتة إلى أن هذه السيناريوهات لن تضعها الحكومة وحدها بل ستفتح الباب للمجتمع الأكاديمي والمجتمع المدني والقطاع الخاص للمشاركة في شكل الاقتصاد العالمي بعد كورونا.
وأشارت إلى أن هناك بعض القطاعات سيكون لها الأولوية، والعالم كله سيبدأ في التركيز عليها بعد هذه الأزمة، "الحمد لله في مصر استثمرنا بشكل كبير زي قطاع تكنولوجيا المعلومات والتعلم عن بعد واستخدام التكنولوجيا في التجارة والاقتصاد بشكل عام".
وأكدت، أنه من ضمن هذه القطاعات التي لها أولوية قطاع الصحة والدوائية والطبية، متابعة: "شكل التكتلات الاقتصادية العالمية والتجارة الدولية وسلاسل التوريد ما بعد الأزمة هيكون شكله إيه، كل هذه السيناريوهات احنا شغالين عليها كمجموعة اقتصادية إضافة إلى العمل على الاصلاحات الاقتصادية اللي هتعنل استدامة في معدلات النمو وضمان التشغيل"
ولفتت، أن الحكومة وضعت عدة سيناريوهات للتعامل مع تداعيات أزمة كورونا، وفي إطار هذه السيناريوهات نتوقع تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو بنسبة 4.2%، وذلك بنهاية العام الجاري، وهو من أفضل معدلات النمو.
وواصلت: "هذا المعدل نتيجة للإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمساندة القطاعات التي تضررت جراء هذه الأزمة، "نحن من أفضل معدلات النمو على مستوى العالم".
واختتم رئيس الوزراء، المؤتمر، وقال إنَّ الجهد الكبير الذي بذلته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية بمنظومة الإصلاح الاقتصادي، جعل هناك ثقة في الدولة المصرية من كل المؤسسات الدولية.
وأضاف: ""هذه الثقة جعلت دولا تبادر بالترحيب لدعم مصر، لأنها حريصة على استمرار هذه التجربة التي تعتبرها نموذجا ومثلًا يجب ان تحتذي به كل دول العالم النامي".
وأردف: "حرصنا كمجموعة اقتصادية على وضع سيناريوهات الأزمة إذا استمرت طويلًا، ويجب أن نتخذ بداية من اليوم إجراءات استباقية واحترازية بألا يحدثث أي تأثر في الاقتصاد المصري أو أي تأثير سلبي على المكتسبات التي استطعنا الوصول لها".
وشدد، على أن المجموعة الاقتصادية حرصت على وضع سيناريوهات الأزمة إذا استمرت طويلة.وواصل: "يجب أن نتخذ بداية من اليوم إجراءات استباقية واحترازية بألا يحدثث أي تأثر في الاقتصاد المصري أو أي تأثير سلبي على المكتسبات التي استطعنا الوصول لها".
وتابع: "هذه المكتسبات يشعر بها المواطن اليوم، في ثبات الأسعار والأسواق وتواجد كل السلع والخدمات، وهذا جهد بذلته الدولة خلال الفترة الماضية، وهو ما جعلنا حريصين على الاستمرار فيها، وهو ما يدعونا إلى القيام بهذه الإجراءات، حتى نستمر في التعافي والتقدم".
وأتم مدبولي: "نأمل إذا كانت كل التوقعات التي تقول إننا قد نشهد فتح وعودة مجالات العمل بداية من شهر يونيو، أن نكون قادرين على سرعة التعافي وتعويض الفترة الصعبة التي مرينا بها ومر بها العالم في الفترة السابقة بسبب تداعيات فيروس كورونا".