شوارع مصر بدون عربات فول: الصبح صايمين وبالليل عندنا حظر
شوارع مصر بدون عربات فول: الصبح صايمين وبالليل عندنا حظر
- عربة الفول
- السحور
- الإفطار
- رمضان 2020
- فيروس كورونا
- كورونا
- حظر التجوال
- عربة الفول
- السحور
- الإفطار
- رمضان 2020
- فيروس كورونا
- كورونا
- حظر التجوال
اللمة على عربة الفول لتناول وجبة السحور جزء من الموروث الشعبى، ومظهر أساسى للاحتفال بشهر رمضان، لكن نظراً لتداعيات الأزمة التى خلفها فيروس كورونا، ستغيب العربات عن الشوارع، وينقطع رزق أسر عديدة، كانت تنتظر ذلك الموسم، لتحقيق مكاسب تفوق دخولها باقى شهور السنة.
يأسف محمد برعى، صاحب عربة فول فى منطقة الدقى، على حاله وحال أصحاب عربات الفول فى شهر رمضان والفترة التى سبقته، لانقطاع الرزق تماماً عنهم، بتوقفهم عن العمل بعد فرض حظر التجول من التاسعة مساء: «الحظر بقى من الساعة ٩ بالليل، يعنى مفيش شغل والموسم انتهى بالنسبة لنا، كان نفسنا يبدأ من الساعة 12 بحيث نقدر نشتغل كام ساعة، الناس يشتروا سحورهم ويمشوا واحنا كمان نسترزق».
اعتاد «محمد»، الشهير بـ«أبوعلاء»، العمل فى شهر رمضان من بعد صلاة التراويح، حتى صلاة الفجر، الفترة التى كانت كفيلة بتحقيق مكاسب جيدة، ينتظرها كل عام: «دلوقت لو اشتغلت ساعة ولا اتنين بعد الفطار، العربية مش هتجيب مصاريفها، وكل اللى عنده عربية راكنها عشان عارف إنه لو فتح مش هيحقق أى مكسب». خسائر عربات الفول لم تطل فقط أصحابها، إنما شملت أيضاً العمالة عليها، بحسب «محمد»: «العربية فاتحة بيوت شباب كتير، وللأسف مفيش شغل نهائى»، مشيراً إلى أن شرطة المرافق تطاردهم وكأنهم يتاجرون فى الممنوعات، متمنياً أن تزول الأزمة الحالية، ويرفع حظر التجول، ليعودوا إلى العمل مجدداً: «فيه حوالى نصف مليون عربة فول فى محافظة القاهرة بس، على كل عربية ٣ عمال على الأقل، لو وضعهم بقى قانونى، وسددوا رسومهم للدولة، الكل هيستفيد».
قبل رمضان بأسبوعين، اعتاد محمد محمود، صاحب عربة فول فى الجيزة، الاستعداد للموسم، وتجهيز بضاعته وأدواته، لكن الوضع مختلف هذا العام، فالعربة التى تعتبر مصدر رزقه الوحيد مركونة فى الجراج منذ شهرين، والأربعة صنايعية العاملين عليها فى بيوتهم، دون مصدر رزق. يعمل «محمد» على عربة الفول منذ ٣٣ عاماً، ولديه ٤ أبناء فى مراحل دراسية مختلفة، منهم طالب جامعى، لم يستطع سداد مصروفاته الدراسية بسبب توقف مصدر رزقه بعد انتشار فيروس كورونا، ولا يعرف متى تنتهى الأزمة الراهنة: «كنا بنستنى شهر رمضان من السنة للسنة، عشان خيره كتير، لكن دلوقت الوضع بقى صعب قوى، خصوصاً على الناس اللى زينا لأن معندناش مصدر رزق تانى».