دفاع «فايد» فى «محاكمة القرن»: قطر ولندن وتركيا تلاعبوا بعقول الشباب
استأنفت أمس محكمة جنايات القاهرة الاستماع لمرافعات الدفاع فى قضية القرن، التى يحاكم فيها حسنى مبارك الرئيس الأسبق ونجلاه علاء وجمال وحبيب العادلى ومساعدوه الستة، بتهمة قتل المتظاهرين خلال ثورة يناير، والفساد المالى.
واستمعت المحكمة لمرافعة دفاع المتهم اللواء عدلى فايد مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع مصلحة الأمن العام، وقال المحامى مجدى سيد حافظ إن الأحكام الصادرة ببراءة الضباط فى كل المحافظات تعتبر دليلاً على براءة جميع المتهمين فى قضية القرن. وأضاف: «جمعة الغضب شهدت وجود البلطجية والمسجلين خطر ضمن المتظاهرين، فليس كل من خرج يوم 28 يناير كان متظاهراً شريفاً، وليس كل من قتل كان متظاهراً سلمياً، بل كان من بينهم أشخاص اتخذوا من العنف وسيلة ومنهجاً لإسقاط الدولة المصرية».
وتابع الدفاع: «هذه القضية كغيرها من القضايا الأخرى حتى لو سال فيها الدم، والعبرة فى مجال القضاء بالدليل والقرينة التى خلت منها الأوراق، وتناست النيابة العامة وتغاضت عن أحداث قتل ضباط الشرطة ورجال الجيش وأعمال النهب والسرقة والتخريب وحرق الأقسام والمنشآت الشرطية وغيرها». ومضى الدفاع قائلاً إن «قطر ولندن وتركيا تلاعبوا بعقول الشباب المشاركين فى ثورة 25 يناير لتقسيم مصر، حيث استخدموا الشباب فى مؤامرات مخططة، بدعاوى الحرية والمواطنة وحقوق الإنسان، وبعض المتظاهرين فى 25 يناير كانوا يحملون أسلحة آلية، وهناك من خرج وكان هدفه الخوف على الوطن والرغبة فى التغيير». مضيفاً أن كشوف المصابين والمتوفين التى قدمتها النيابة العامة فى أمر الإحالة كانت مخالفة لأماكن وفاة المتظاهرين، ما يؤكد بطلان أمر الإحالة من النيابة العامة للمتهمين إلى محكمة الجنايات، مشيراً إلى أن النيابة العامة أغفلت فى أمر الإحالة ذكر الوسيلة التى حرض بها المتهمون الفاعلين الأصليين، ثم تلا الدفاع خطاباً سرياً خاصاً بتعليمات رجال الأمن إبان ثورة 25 يناير، موضحاً أنه توجد نسخة منه بملف القضية يتضمن إعطاء تعليمات بضبط النفس واتخاذ الإجراءات التأمينية اللازمة. وقال المحامى إنه يدفع بانتفاء نية القتل وسبق الإصرار، ووجود حالة من حالات الدفاع الشرعى عن النفس والمال من قبل بعض ضباط وجنود الشرطة. وأوضح أن النيابة العامة ارتعشت يدها ولم تجد لها ضالة فى أوراق القضية، بعد أن حوصرت النيابات وتعرضت لضغوط الرأى العام.