ساعات قليلة قبيل يوم الجمعة الموعود كفيلة بأن تُسلّط وسائل الإعلام كاميراتها على البؤر الأكثر سخونة، التى أعلن أنصار الجماعة انطلاق مسيراتهم منها، كأن تأخذ التعزيزات الأمنية مواقعها تحسباً لأى تصعيد محتمل فى مناطق أضحت خريطة تتسع أسبوعياً لمظاهرات الإخوان، من مدينة نصر إلى الطالبية والهرم إلى الألف مسكن وعين شمس والمطرية.
نبيل الدمياطى يشعر أنه مطارَد من قبل جماعة الإخوان بعد أن انتقل من منزل عائلته القديم فى شارع يوسف عباس بمدينة نصر إلى شقة صغيرة بالإيجار فى شارع بورسعيد بالمطرية، أملاً فى العيش فى سلام بعيداً عن قلق أنصار «مرسى» ومظاهراتهم الأسبوعية، لتعاود الجماعة مطاردته من جديد، حسب وصفه. «السحر انقلب على الساحر» فمحاولات الجماعة إقصاء وسائل الإعلام وتشتيت جهود الأمن بتغيير مناطق المظاهرات وتجمعاتهم كل أسبوع، لم تعد تشكل قلقاً على الأمن فى تتبع تحركاتهم، حسب الخبير الأمنى اللواء علاء بازيد الذى أكد أن الجماعة تتبع نظرية المؤامرة وفقاً لأسلوب مخابراتى ومعلوماتى: «مظاهراتهم بتعتمد على إنهاك رجال الشرطة فمثلاً يعلنون أنهم طالعين من الاتحادية وبعدين يخرجوا من منطقة عين شمس، وعلشان مابقاش عندهم قدرة على الحشد زى الأول، بقوا يعتمدوا أكتر على البلطجية والمسجلين خطر لإحداث حالة من الانفلات الأمنى فى الشارع ويظهروا فى هيئة عصابات مسلحة حوالى 100 صبى متدرب كويس على عنصر المباغتة بالظهور كل فترة فى مكان جديد».